قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، إنّ الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 16 عامًا، حرم نحو 50% من المرضى، من حقوقهم العلاجية التي كفلها القانون الدولي الإنساني داخل وخارج القطاع.
وأكدت الوزارة خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش فعالية "أنقذوا مرضى غزة"، أنّ الحصار وما تخلله من اعتداءات متكررة وممارسات عنصرية ممنهجة بحق مرضى غزة زادت من معاناتهم مما شكل تهديدًا مباشرًا على حياتهم.
ولفتت الصحة إلى أنّ مرضى السرطان وأمراض القلب يواجهون مصيرًا قاسيًا جراء التأخر في إصدار تصاريح المغادرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي التي تمتد لأشهر طويلة تعرض بسببها عدة مرضى للوفاة منذ بداية العام الجاري.
وأشارت الصحة إلى أنّ استمرار الحصار، تسبب في نقص 0 % من الأدوية الأساسية و32% من المستهلكات الطبية و60% من لوازم المختبرات وبنوك الدم.
وأوضحت أنّ التقارير الأممية تشير إلى أنّ 1922 مريضًا لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات التخصصية في الضفة و القدس والداخل الفلسطيني المحتل في الوقت المناسب جراء مماطلة الاحتلال الإسرائيلي وعدم اصدار تصاريح لهم.
وأوضحت الصحة أنّ 371 مريضًا غادروا قطاع غزة للعلاج دون مرافقين وهذا العدد هو الأعلى منذ نيسان الماضي ومنهم من فقد حياته وحيدًا في ظروف غير إنسانية
ولفتت إلى أنّ هناك تزايد في عدد المرضى المحولين للعلاج في الداخل المحتل الذين يتعرضون للمضايقات والتحقيق من قبل الاحتلال الإسرائيلي دون مراعاة لظروفهم الصحية القاسية.
وقالت الصحة إنّ مرضى الفشل الكلوي يعيشون واقعًا إنسانيًا وصحيًا قاسيًا جراء النقص الشديد في الأدوية ما قد يعرضهم إلى فقر الدم الشديد الذي يؤدي بهم إلى الوفاة على مقصلة الحصار.
وأشارت إلى أنّ الاحتلال الإسرائيلي لايزال يضع العراقيل لمنع ادخال 21 جهاز اشعة تشخيصية إلى مستشفيات قطاع غزة، كما لا زال يمنع ادخال قطع الغيار اللازمة لإصلاح 87 جهاز طبي متعطل في المستشفيات، منها 12 جهاز أشعة.
وحملت الصحة الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن حياة مرضى غزة كونه القوة القائمة بالاحتلال وفق القانون الدولي.
وطالبت المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية اليوم وأكثر من أي وقت مضى للضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإنهاء الحصار على غزة، فيما طالبت كافة الجهات ذات العلاقة للإنصات إلى انات وإوجاع مرضى غزة التي تنادي اسماعهم ومسئولياته.