قالت وزارة الخارجية السورية، اليوم الأربعاء، إن الضربات الجوية الإسرائيلية على البنية التحتية المدنية "جريمة حرب وفقا للقانون الدولي".
وأشارت "الخارجية" في بيان صادر عنها، إلى الغارات الإسرائيلية في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء على مطار حلب الدولي، مما أدى إلى خروج الموقع عن الخدمة للمرة الثانية خلال أسبوع.
وأفادت "الخارجية": بأن "تكرار الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما الاستهداف الممنهج والمتعمّد للأعيان المدنية في سورية، والتي كان آخرها استهداف مطار حلب الدولي يرتقي إلى جريمة عدوان وجريمة حرب بموجب القانون الدولي".
وأوضحت أن سلطات الاحتلال بهذا التصعيد الخطير إنما تُهدد من جديد السلم والأمن في المنطقة، وتُعرّض أرواح المدنيين للخطر وتُروّعهم، وتُهدد سلامة الطيران المدني في سورية والمنطقة.
وأضافت أن "سورية ستمارس حقها المشروع في الدفاع عن أرضها وشعبها بكل الوسائل اللازمة، وفي ضمان مساءلة سلطات الاحتلال عن هذه الجرائم".
ونقلت وسائل إعلام رسمية سورية، عن مصدر عسكري قوله، إن هجومًا إسرائيليًا هو الثاني في أقل من أسبوع على مطار حلب في شمال سوريا، مساء أمس الثلاثاء، ألحق أضرارًا بالمدرج وأخرجه من الخدمة.
وأفادت وكالة أنباء سانا، بأن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ إسرائيلية وأسقطت عددًا منها.
ولم تشر إلى وقوع إصابات وإنما أبلغت فقط عن "أضرار مادية".
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهو مراقب حرب معارض، اليوم الأربعاء، إلى أن ثلاثة أشخاص قتلوا في الهجوم، وأن الهدف كان مستودعا في مجمع المطار تستخدمه فصائل مسلحة مدعومة من إيران.
وذكرت وزارة النقل أنه سيتم تحويل جميع الرحلات الجوية إلى العاصمة دمشق.
وتعرض مطار حلب الدولي لأضرار مادية جراء الهجمات الصاروخية الإسرائيلية في 31 آب/ أغسطس، بحسب وسائل الإعلام الرسمية السورية.
وأوضح وزير الخارجية السوري الأسبوع الماضي أن الهجوم "دمر بالكامل محطة الملاحة بمعداتها".
وشنت إسرائيل مئات الهجمات على أهداف داخل المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سوريا منذ احتجاجات 2011 ضد الرئيس بشار الأسد، لكنها نادرا ما تقر بهذه العمليات أو تناقشها.
وأقرت إسرائيل بأنها تستهدف قواعد الجماعات المقاتلة المتحالفة مع إيران مثل حزب الله، الذي أرسل آلاف المقاتلين لدعم قوات الأسد.
و أدت الغارات الجوية الإسرائيلية في يونيو، إلى توقف مطار دمشق الدولي مؤقتًا عن العمل.
ويعد هذا الاعتداء الإسرائيلي هو الرابع والعشرون على الأراضي السورية خلال عام 2022، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.