قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم، اليوم الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، إن "المواجهة حتمية وإسرائيل تدفعنا نحو مربع المواجهة والمقاومة وبخطى تصاعدية نراها يوميا".
وأوضح صيدم، أن إسرائيل بتصعيدها المستمر في الضفة الغربية المحتلة، تسعى إلى إحداث "انفجار" يتيح لها أن تمثل "دور الضحية" أمام العالم (..) موضحا أن الشعب الفلسطيني يدفع فاتورة الانتخابات الإسرائيلية.
وأضاف أن "المشهد السياسي في إسرائيل لم يعد مستقرا، ونحن أمام مجموعة من الأحزاب المجهرية التي تضطر إلى دخول زواج (كاثوليكي) للحفاظ على موقعها السياسي وزيادة مقاعدها في الكنيست (البرلمان)".
وأكدت صيدم أن هذه الأحزاب تعتبر أن الورقة الرابحة هي "الدم الفلسطيني".
وتابع أن "الشعب الفلسطيني يدفع أيضا فاتورة ازدواجية المعايير التي يتبعها العالم، وحالة التطبيع العربي المهين، والسكون تجاه بقاء الشعب الفلسطيني 74 عاما تحت الاحتلال".
وأشار صيدم إلى أن "التصعيد الإسرائيلي يقود إلى محطة انفجار كبيرة، إسرائيل تريد منها أن تخدم رسالتها لتعلب دور الضحية ولتلعب أمام العالم، الذي يقول من حقها الدفاع عن نفسها، بأنها هي التي تقع تحت الاحتلال".
وقال: "إسرائيل تريد أن تجر الفلسطينيين إلى مربع المواجهة حتى تقول للعالم إنها تواجه الإرهاب دون أن تقول إنها احتلت الشعب الفلسطيني على مدى 74 عاما ونكلت بأحلام أبنائه، وفي المقابل تريد أن يستقبلها شعبنا بالزهور".
وأوضح أن " النكبة لن تتكرر، ولن نستسلم، ولن نقابل الدبابات بالزهور، وشعبنا سيكون بالمرصاد، وسيقاوم من أجل الحرية والخلاص، الشعوب التي انتزعت حريتها لم يُقدم لها ذلك على طبق من ذهب".
وأشار نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، إلى أن القيادة الفلسطينية تتحرك على المستويات السياسية كافة لوقف التصعيد الإسرائيلي.
وأضاف: "نواجه هذا التصعيد بالعمل الميداني أيضا، حركة فتح في مقدمة الشعب الفلسطيني في المواجهة، وأيضا نواجهه عبر المضي قدما نحو الوحدة، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لمواجهة الاحتلال".
خطاب الرئيس عباس
وقال صيدم، إن "الرئيس عباس سيخاطب العالم والجمعية العامة في 23 سبتمبر/ أيلول الجاري بعد عام على طلبه إنهاء الاحتلال، معتبرا أن الخطاب مهم".
وأوضح أن الرئيس عباس سيقول: "طفح الكيل، لا مجال للتعايش مع أي رؤية سياسية لا تحقق رغبات الشعب الفلسطيني وطموحاته، وبالتالي هذه المؤسسة (الأمم المتحدة) التي عطلت وعُطل القرار فيها ولم ينفذ على الإطلاق آن الأوان أن تقوم بإنفاذ هذه القرارات، وأن تفرض على الإسرائيليين ضرورة إنهاء الاحتلال، وأن توفر للشعب الفلسطيني، الذي طالما طالب بالحماية الدولية، حقوق العضوية الكاملة".
وأشار صيدم إلى أن "الحصول على العضوية الكاملة يجعل فلسطين تتولى مسؤولية الدفاع عن نفسها وإقامة مؤسساتها وحماية أركان وجودها وتجسيد وتكوين رؤى السيادة، بحيث يستطيع الفلسطيني أن يعيش في حدود على الأقل تعبر عن أحلامه وحقوقه، وتحقق الرغبة بالاستقلال والسيادة".
وأضاف: "كفى إدارة للظهر، منح حق الفلسطيني في دولته تأخر 74 عاما، والأمم المتحدة يجب أن تكون منصة، وإن كانت عاجزة بالأمس فعليها اليوم أن تنهض من ركامها وتقدم للشعب الفلسطيني ما أقرته هي".
وتابع: "الإسرائيليون يجب أن يقتنعوا، فمسار التاريخ برهن بأن الشعوب إذا ما هبت ستنتصر، والشعوب لا تقدم دولها ولا أرضها ولا كرامتها على طبق من ذهب للمحتل، ولذلك الشعب الفلسطيني ليس مشروع انكسار".
حوار الجزائر
ويخصوص جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني، أفاد صيدم بأ حركة "فتح" تتعاطى بإيجابية مع الدور الجزائري بشأن المصالحة الداخلية.
وأضاف: "الجزائر تواصل العمل في ملف المصالحة، وتلتقي الفصائل بشكل فردي، ونحن نبارك هذا الجهد والخطوات العملية".
وتابع: "نقول لا داعي لأي خطوات مررنا بها سابقا والمطلوب الانسجام مع موقف منظمة التحرير الفلسطينية والانسجام مع الشرعية الدولية لكي نواجه كافة التحديات معا".