عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اليوم الجمعة، اجتماعا لها في مدينة رام الله، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث ناقشت عدداً من القضايا والملفات.
واستعرض الرئيس عباس، نتائج لقاءاته الهامة التي جرت على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي شملت لقاء العديد من قادة وزعماء الدول، وقادة المنظمات الدولية، والهادفة لحشد الدعم العربي والدولي للجهود الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، والحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
وأشار، إلى لقائه بالجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية ودورها الهام والكبير في نقل الرواية الفلسطينية ونقلها إلى المجتمع الأميركي، مشددا على أهمية عقد مجلس فلسطيني موحد لجاليتنا الفلسطينية يكون هدفه الأساسي العمل من أجل إيصال صوت شعبنا وقضيتنا العادلة، لأن التأثير على المجتمع الأميركي سيكون له الأثر البالغ في دعم جهودنا الرامية لإنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأفاد الرئيس، بأنه في خطابه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، حيث أكد أن الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا هما اللتين تتحملان المسؤولية التاريخية لما يعانيه شعبنا منذ وعد بلفور إلى يومنا هذا، حيث يحاول الاحتلال الإسرائيلي تكريس احتلاله لأرض دولة فلسطين في ظل صمت وعجز دولي عن محاسبته على جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
وأكد، على الاستضافة الكريمة من قبل دولة الجزائر الشقيقة لحوار الفصائل الفلسطينية، حيث تم إرسال وفد الحركة للاستماع إلى الاشقاء في الجزائر، مؤكدا أن هناك قرار مركزي في حركة "فتح" بالتجاوب مع جهود المصالحة المبذولة من قبل مصر والأشقاء العرب، والعمل على انجاحها لتحقيق المصالحة الفلسطينية المستندة لقرارات الشرعية الدولية والاقرار بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.
وشدد على أهمية فرض سيادة القانون على الجميع دون استثناء، والعمل الجاد على توفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني.
وبحثت اللجنة المركزية لحركة فتح عددا من النقاط أبرزها.
الوضع السياسي: أشارت اللجنة المركزية إلى دعمها الكامل وتأييدها لما ورد في كلمة السيد الرئيس الشاملة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي حدد فيها الخطوات السياسية الفلسطينية المقبلة، والمطلوب فلسطينيا من أجل حماية حقوق شعبنا ودعم صموده على أرضه أمام الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية، وتحويل خطاب سيادته أمام الجمعية العامة إلى خطة عمل.
أدانت، التصعيد الإسرائيلي الخطير والمتواصل ضد الشعب الفلسطيني سواء في مدينة القدس أو جنين أو نابلس وغيرها من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، حيث ذهب ضحية هذا التصعيد العشرات من خيرة شبابنا الفلسطيني وأطفالنا، مشددة على إدانتها واستنكارها للجرائم البشعة والجبانة المتمثلة باغتيال أبناء شعبنا يوميا، وآخرها مطاردة طفل فلسطيني لم يتجاوز السبع سنوات أدت إلى استشهاده، وكذلك استشهاد الشاب محمد شحام الذي قتل أمام ذويه بدم بارد، ما يؤكد أن هذا الاحتلال تجاوز كل المحرمات، وذلك لأنه يعرف مسبقا أنه محمي من العقاب والمحاسبة الدولية.\
وأوضحت مركزية فتح أن هذا التصعيد المستمر واستباحة الدم الفلسطيني، ليكون سلعة في سوق الانتخابات الإسرائيلية غير مقبول، ولن نسمح باستمراره، وأن شعبنا سيبقى صامدا متمسكا بأرضه ومقدساته ولن يركع أو يلين مهما كان الثمن، وأن على هذا الاحتلال أن يفهم جيدا أن هذا العدوان والقتل والتدمير وتدنيس المقدسات وغيرها من الإجراءات لن تجلب له الامن والاستقرار.
واستعرض وفد حركة "فتح" الذي زار الجزائر مؤخرا بدعوة كريمة من الأشقاء في الجزائر، نتائج لقاءاته الخاصة بتحقيق المصالحة الفلسطينية هناك، ورؤية الحركة لإنهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن، حيث أكدوا حرص الحركة وقيادتها على إنجاح هذه الجهود الكريمة بما يخدم مصالح شعبنا ويسهم في تحقيق وتعزيز وحدتنا الوطنية لمواجهة الأخطار المحدقة بقضيتنا الوطنية، مؤكدين أن الاحتلال الإسرائيلي وبعض القوى الإقليمية والدولية لا تريد تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام الداخلي، لأن استمرار هذا الانقسام يصب في مصلحتها ويعرقل المساعي الفلسطينية الرامية لإنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت على أهمية متابعة تنفيذ جميع النقاط الواردة في خطاب الرئيس والعمل على تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلسين المركزي والثوري.
وناقش أعضاء اللجنة المركزية، آخر المستجدات على الصعيد الوطني، مشيرين إلى أهمية تمتين الجبهة الداخلية وتعزيزها بما يسهم في دعم صمود أهلنا وشعبنا، وتوفير الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني، ودعمهم الكامل لتطبيق سيادة القانون وحفظ كرامة المواطن، ومحاربة كل ما يضر بالنسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني.
وعلى الصعيد الداخلي لحركة "فتح"؛ بحثت اللجنة المركزية الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الثامن للحركة، والتحضيرات الجارية من أجل إنجاحه بما يصب في تقوية وتعزيز أطر الحركة، الأمر الذي يعود بالنفع على المشروع الوطني الفلسطيني.