أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء اليوم الثلاثاء، أن عملية اغتيال ناصر أبو حميد هي جريمة حرب مكتملة الأركان.
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلال اجتماع عقد هذا المساء بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، إن "عملية اغتيال ناصر أبو حميد هي جريمة حرب مكتملة الأركان، فهو أسير أصيب بمرض السرطان القاتل، تركته سلطات الاحتلال الإسرائيلي يصارع المرض في زنزانته، ومنعوا والدته أم ناصر المناضلة الصابرة، القابضة على الجمر، وجميع أفراد أسرته من زيارته طوال سنوات مرضه".
وأضاف "قبل 74 عاماً، وضمن عملية التطهير العرقي الإجرامية والعنصرية، التي مارستها العصابات الصهيونية، والقيادة العسكرية والسياسية الإسرائيلية، خلال عدوان عام 1948، وما بعدها، ارتكبت هذه العصابات أكثر من 50 مذبحة جماعية بحق أبناء شعبنا، واقتلعت هذه العصابات أكثر من نصف الشعب الفلسطيني من أرضه، ومنهم عائلة الشهيد ناصر من قريته السوافير الشمالية إلى حياة اللجوء والتشرد".
وأوضح الرئيس عباس أن حياة ناصر أبو حميد تلخص واقع الظلم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني الذي طال أمده. استشهد عن عمر يناهز الخمسين عاماً، قضى منها أكثر من 30 عاماً في الأسر، ليصبح الشهيد رقم 233، الذي استشهد في معتقلات الاحتلال منذ العام 1967.
وحكمل حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن قتل الشهيد ناصر أبو حميد، هذه الحكومة التي صمت آذانها عن النداءات للإفراج عنه وهو يصارع المرض.
وأعلن، عن حملة دولية واسعة من أجل وضع الجميع أمام مسؤولياتهم القانونية والتاريخية من أجل توفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل في الضفة و القدس الشرقية و غزة.
وأكد أنه "غير المقبول أن يواصل العالم الصمت، وإدارة الظهر لجرائم إسرائيل، لقد آن الآوان أن يحظى الشعب الفلسطيني بالعدل والإنصاف والحماية".
وتقدم الرئيس الفلسطيني بأحر التعازي لأسرة الشهيد القائد ناصر أبو حميد، ولوالدته أم الأبطال، وإلى جماهير شعبنا بأحر التعازي.
وتابع أننا "لن نرضخ ولن نستسلم، ولن نتنازل عن ثوابتنا الوطنية، وسنواصل صمودنا، ولن نتخلى عن أسرانا الأبطال وشهدائنا وجرحانا وأبناء شعبنا في الوطن والشتات".


