قمعت أجهزة الأمن الفلسطينية، مساء الثلاثاء، مسيرة سلمية انطلقت على دوار الشهداء في مدينة نابلس، مطالبة بالإفراج عن "المعتقلين السياسين" و"المطاردين" للاحتلال مصعب اشتيه وعميد طبيلة وموسى عطالله.
وأفادت مصادر محلية ، بأن عناصر أجهزة الأمن انتشرت بشكل مكثف في كافة الطرق الرئيسية في نابلس، وهاجمت المشاركين في المسيرة بقنابل الغاز والصوت، كما استخدمت آليات مصفحة لقمع المتظاهرين وسط نابلس.
وقالت مصادر صحفية، أن عناصر الأجهزة الأمنية حاولوا منع الصحفيين من التغطية وصادروا هاتف مراسل "الجزيرة مباشر".
وردد المشاركون في المسيرة هتافات لمجموعة "عرين الأسود"، وللمطارد مصعب اشتية ومطالبة بوقف "التنسيق الأمني" و"الاعتقال السياسي".
وأظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي رعب الأطفال والنساء في الشوارع والأسواق جراء إطلاق قنابل الغاز.
وقال منسق المؤتمر الشعبي، عمر عساف، إن "سلوك السلطة وقمعها الأخير في نابلس يشير إلى أنها لا تستخلص العبر من قمع المسيرات، وغير جادة للتصدي لحكومة الاحتلال المتطرفة، وتكذب على المواطنين بأنها تريد الحوار والمصالحة الوطنية".
وتواصل الأجهزة الأمنية اعتقال المطارد مصعب اشتية أحد قادة مجموعات "عرين الأسود"، منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، وسط تدهور يتكرر على وضعه الصحي جراء معاناته من مشاكل في القلب والغدة الدرقية جراء التحقيق العسكري الذي تعرض له في مراكز مخابرات الاحتلال، عام 2014.
ويوم أمس، كشفت مصادر أن الأجهزة الأمنية فرضت عقوبات على مصعب وعدد من المعتقلين السياسيين، في سجون بيتونيا، بحجة تسريب رسالة تعرض معاناة اشتية إلى برنامج "ما خفي أعظم" على قناة "الجزيرة"، يوم الجمعة الماضية.
ومع بداية هذا العام، أكدت تقارير حقوقية مختلفة على تصاعد الاعتقالات السياسية في الضفة المحتلة، وعرضت شهادات بالتعذيب لمعتقلين سياسيين.