أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شيّاع السوداني، رصد تحويلات احتيالية للدولار إلى الخارج، باستخدام تطبيق نظام "سويفت" لمراقبة التحويلات المالية، وذلك بالتزامن مع تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار.
وقال السوداني في تصريحات، إن "تهريب العملة إلى الخارج كان يتم عبر تحويلات على أساس فواتير مزوّرة لواردات يتمّ تضخيم أسعارها".
وأضاف، "ماذا يعني أننا كنّا نستورد بضائع بقيمة 300 مليون دولار في اليوم الواحد؟ حتما هذه الأموال كانت تخرج من العراق وهذه كانت مشكلة مزمنة منذ سنوات".
وأوضح أنه قبل تطبيق نظام سويفت كان البنك المركزي العراقي يبيع التجّار كميات من الدولار تفوق بأضعاف ما يبيعهم إياها اليوم، ومع ذلك فليس هناك أي سلع مفقودة في الأسواق اليوم.
وأضاف "هناك سلع يُدخلونها بأسعار غير منطقية، واضح أن الهدف منها إخراج العملة خارج العراق، هذا الأمر يجب أن يتوقف".
وأشار السوداني إلى أن "حكومته شكلت فرقا أمنية مختصة" لكشف المهرّبين وضبط الأموال المهربة.
وأفاد بأن هناك تهريبا لأموال تُنقل إلى إقليم كردستان، ثم تذهب إلى دول الجوار، من دون أن يحدّد ما إذا كان يقصد تركيا أو إيران أو سوريا.
وقال السوداني إن الوضع المالي في العراق اليوم في أفضل الحالات لأن رجال الأعمال تعوّدوا على "التجارة الصحيحة والشرعية".
وأكد رئيس الوزراء، أن المحافظ الجديد للبنك المركزي و وزير الخارجية فؤاد حسين، سيكونان ضمن الوفد الذي سيتوجه إلى واشنطن بعد أسبوع لمناقشة آلية سعر الصرف وتقلّباته.
وفي غضون الشهرين الماضيين، خسر الدينار العراقي، أكثر من 10% من قيمته أمام الدولار، مما دفع تجمعات شبابية وناشطين لتنظيم وقفة احتجاجية الأسبوع الماضي أمام البنك المركزي في بغداد.
ويرجح المحللون، تراجع قيمة العملة الوطنية إلى امتثال النظام المصرفي العراقي للوائح الدولية المتعلقة بتحويل الأموال، إذ بات لزاما= على المصارف إجراء التحويلات عبر منصة سويفت الإلكترونية، وذلك لمكافحة التهريب وغسيل الأموال.