عقّبت فصائل فلسطينية، مساء اليوم الإثنين، على عملية إطلاق النار قرب أريحا، وأدت إلى مقتل مستوطن إسرائيلي.
وقالت حركة حماس: إنّ "العملية البطولية التي نفّذها أبطال شعبنا في أريحا، رد طبيعي على تصعيد الاحتلال لجرائمه ومجازره في نابلس وجنين و القدس وعموم الضفة الغربية المحتلة".
وأضافت، أنه "على الاحتلال أن ينتظر المزيد من العمليات البطولية في ظلّ تغوّله وإطلاق يد جيشه ومستوطنيه المجرمين ضد شعبنا الذي يزداد عنفواناً وتمسكاً بالمقاومة طريقاً لرد العدوان ولكنس الاحتلال عن أرضنا وقدسنا".
وباركت لجان المقاومة في فلسطين، "عمليات إطلاق النار في أريحا".
واعتبرتها ردا طبيعيا وفعليا على الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في نابلس وحوارة.
وقالت إن "جرائم الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه المتصاعد لا يردعه إلا فوهات البنادق والعمليات البطولية في كل مكان من أرضنا الفلسطينية المحتلة".
ودعت "جماهير شعبنا المرابط ومقاومينا وشبابنا الحر الثائر إلى النفير العاجل والاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه المجرمين دعما وإسنادا لبلدة حوارة ومحيطها".
وطالبت لجان المقاومة بالعمل على تشكيل لجان الحماية الشعبية فورا من أجل التصدي لإجرام الصهاينة".
بدورها، قالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، مساء اليوم، إن "العملية النوعيّة التي نفّذها مقاومون في أريحا وأسفرت عن إصابة عددٍ من المستوطنين بجراحٍ خطرة، تأتي ردًا على جريمة المستوطنين وجنود الاحتلال الذين اعتدوا على أهلنا وممتلكاتهم في نابلس، وجزء من مقاومتنا المستمرة ضد الاحتلال".
ووجهت التحية إلى "السواعد الثائرة التي تواصل معركة التصدي للهجمة الإسرائيلية الواسعة على شعبنا، وتثبت على مدار الساعة أنّها أقوى وأشد وأكثر إصرارًا على الاستمرار بتأجيج نار المواجهة، ومواصلة مسيرة النضال دفاعًا عن حقوقنا الوطنية المشروعة، وردًا على الجرائم المتواصلة ضد شعبنا".
وطالبت الشعبيّة بتصعيدٍ "شعبي ومسلّح شامل يطال وجود الاحتلال والمستوطنين على أي بقعةٍ من فلسطين، وذلك لحماية شعبنا وقضيته من جرائم الاحتلال ومشاريع التصفية".
وباركت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، عمليات المقاومة في أريحا، مشيدة بشجاعة التنفيذ.
وقالت، "الاحتلال وحكومته يتحمل مسؤولية كاملة ومن يشعل النار ويرعى الإرهاب عليه أن يتحمل تبعات إرهابه وعدوانه".
وحذرت الجهاد الإسلامي، الاحتلال من التمادي في العدوان، مؤكدة أن "إطلاق يد المستوطنين سيؤدي إلى مزيد من عمليات المقاومة التي قد تصل إلى العمق الإسرائيلي".
وأضافت أن "الاستيطان أينما وُجد ، فهو هدف شرعي للمقاومة، وعمليات المقاومة مستمرة وسيدفع العدو ثمن كل جرائمه".
من جانبها، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن "قضيتنا ليست قضية أمنية تعالج بين خبراء ومستشارين أمنيين، في العقبة أو شرم الشيخ أو في الغرفة السوداء في السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، بل هي قضية تحرر وطني لشعبٍ تحت الاحتلال الفاشي وفي مواجهة قطعان المستوطنين المسعورة، ولا حل لقضيتنا إلا برحيل هؤلاء جميعاً".
وأكدت أن ما جرى اليوم مساءً في أريحا وليل أمس في حوارة وبورين وجنوب نابلس "ما هو إلا دليل على أن الرهان على "حلول أمنية" هو رهانٌ فاشل، وأن الرهان على وعود أميركية هو أيضاً رهانٌ فاشل".
وأضافت الديمقراطية، أن "هذا هو الأخطر فإن على ما يسمى بتفاهمات مع الحكومة الإسرائيلية عبثٌ سياسي خطيرٌ يهدد مستقبل قضيتنا وحقوق شعبنا".
وأشارت إلى أن "شعبنا ليس معنياً بما يدور من مباحثات ومشاورات وتفاهمات، فهذه من نتائج اتفاق أوسلو وكوارثه، وهو لا يعترف بالاتفاق، وقد شق لنفسه خياراً بديلاً هو خيار المقاومة الشعبية والمسلحة".
وتابعت "على الذين يتحدثون عن وقف "الإجراءات الأحادية" أن يتوقفوا عن الخداع والتضليل، فالإجراءات الإسرائيلية هي عدوانٌ وكيان، وإن شعبنا ليس ملزماً بإرضاء الولايات المتحدة ولا يؤمنوا بضماناتها الفاسدة".
ودعت الجبهة الديمقراطية، "القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية باتخاذ موقفٍ يرتقي إلى مستوى الأحداث الخطيرة بما يعني، مرةً أخرى التحلل من أوسلو وشروطه والتزاماته ومن تفاهمات العقبة المسمومة لصالح وقف العمل بالمرحلة الانتقالية لأوسلو".
بالإضافة إلى "سحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق معها وقطع كل الاتصالات السياسية والأمنية مع أجهزتها، الرسمية وغير الرسمية، ووقف العمل ببروتوكول باريس الاقتصادي والإعلان الواضح والصريح عن تبني المقاومة الشعبية الشاملة ودعمها سياسياً واجتماعياً، وبكل ما يتطلبه صمودها في مواجهة الاحتلال والاستيطان وكسر شوكتهما".