قال رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، إن "السودان مقبل على مرحلة جديدة ستكون مرضية للجميع، مؤكداً على ضرورة أن تكون كل القوى موجودة في العملية السياسية الجارية وإلا فإن هذه العملية ستتعثر".
ودعا البرهان في خطاب بشمال كردفان، كل السياسيين إلى توسيع أفقهم وتقبل الآخرين من أجل فترة انتقالية سلسة تفضي إلى تنظيم الانتخابات، وذلك بعد قرار تحديد سقف زمني للعملية السياسية، والذي أثار ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض.
وأشار إلى أن السودان مقبل على مرحلة جديدة ستكون مرضية للجميع، وشدد على ضرورة أن تكون كل القوى موجودة في العملية السياسية الجارية وإلا فإن هذه العملية ستتعثر.
وأوضح برهان أن القوات المسلحة هي صمام الأمان للبلاد، مبديا الحرص على ألا تمس شعرة منها، مضيفاً أنهم "يؤسسون لإقامة جيش لا يتدخل في السياسة مستقبلا، وقال إنه لا يوجد عسكري ينفذ انقلابا، وإنما السياسيون هم من ينفذون الانقلابات".
وأعربت قوى سودانية معارضة، رفضها "الجدول الزمني" لصياغة الاتفاق السياسي النهائي والدستور وتشكيل الحكومة المدنية المعلن من قبل عدد من الأطراف السياسية مع مجلس السيادة العسكري الحاكم.
وحددت الأطراف الموقعة على الاتفاق الإطاري، سقفا زمنيا لتكوين هياكل الفترة الانتقالية، واختيار لجنة للتواصل مع الرافضين الانضمام إلى العملية السياسية، ولجنة صياغة الاتفاق النهائي.
ورحبت "الآلية الثلاثية" بإعلان الجدول الزمني، وهي آلية لتسيير العملية السياسية بين الأطراف السودانية مكونة من الهيئة الحكومية للتنمية بشرق أفريقيا (إيغاد) والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
وغابت قوى الحرية والتغيير (الكتلة الديمقراطية) التي تضم حركات مسلحة بقيادة مني أركو مناوي وجبريل إبراهيم، وقوى سياسية مدنية أخرى، عن اجتماعات تحديد الجداول الزمنية خلال اليومين الماضيين.
وانطلقت المرحلة النهائية للعملية السياسية في السودان في الثامن من يناير/كانون الثاني الماضي، بين الموقعين على "الاتفاق الإطاري" للتوصل إلى اتفاق لحل الأزمة في البلاد برعاية "الآلية الثلاثية".
وفي الخامس من ديسمبر/كانون الأول الماضي، أبرم "الاتفاق الإطاري"، بين مجلس السيادة العسكري الحاكم وقوى مدنية، أبرزها الحرية والتغيير (المجلس المركزي)، ومنظمات مجتمع مدني وحركات مسلحة.
وتسعى العملية السياسية الجارية إلى حل أزمة ممتدة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021 حين فرض قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية، منها حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعلان حالة الطوارئ.
وفي 21 أغسطس/آب 2019، بدأت بالسودان، مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 يتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام جوبا عام 2020.