حملت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إدارة مصلحة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير المفكر وليد دقة، بعد تدهور خطير طرأ على وضعه الصحي.
وأكدت الشعبية في بيان لها ، اليوم السبت، أن الاحتلال يصر على تجاهل الوضع الصحي للأسير وليد دقة، بعد اكتشاف إصابته بالسرطان والذي يتطلب متابعة صحية مكثفة ومستمرة.
وقالت الشعبية، إن “الاحتلال كعادته ينتهج جريمة الإهمال الطبي بحقه، وفرض حالة من التعتيم على أوضاعه الصحية دون معاينة وتشخيص لمرضه الخطير.
وحذرت من أي مضاعفات خطيرة قد تطرأ على صحة الأسير دقة، نتيجة إصابته بالتهابٍ رئويٍ حاد وقصور كلوي، “مما يشير إلى نية إسرائيلية لانتهاج سياسة الإعدام البطيء بحقه، خصوصاً وأن المستشفى التي يتواجد بها تفتقر إلى المقومات الطبية، حَولّها الاحتلال إلى مسالخ يرتكبون فيها الأخطاء الطبية وينتهجون سياسة الإهمال الطبي بحق عشرات الأسرى المرضى”.
وطالبت "الشعبية"، الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الدولية ذات الصلة إلى سرعة إرسال لجنة طبية متخصصة لتقصي الحقائق ومتابعة الوضع الصحي العاجل والخطير للأسير دقة، وإجراء الفحوصات الطبية والمتابعة الصحية المكثفة واللازمة.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني وأحرار العالم بأوسع حالة دعم وإسناد مع الأسير، “الذي يواصل الاحتلال ارتكاب سياسة انتقامية ممنهجة بحقه، لما يمتلكه من كاريزما وتأثير وحضور واسع بين قيادات الحركة الأسيرة”.
وذكرت عائلة الأسير وليد دقة مساء أمس الجمعة، أنه تعرض مؤخرًا لانتكاسات متتالية وخطيرة، دفعت لنقله إلى مستشفى برزيلاي في عسقلان، بوضع صحي خطير.
ووفقًا لزوجته سناء سلامة، التي تمكّنت اليوم، من الإطلاع على تفاصيل وضعه الصحيّ من الطبيبة المشرفة على حالته، دون السّماح لها بزيارته، فقد أكّدت أنه بدأ يعاني من التهاب رئوي حاد، وقصور كلوي حاد، وهبوط في نسبة الدم، إلى جانب جملة من أعراض صحية خطيرة يواجهها مؤخرًا، وهو محتجز في غرفة خاصّة نظرًا لخطورة وضعه الصحيّ.
يذكر أن الأسير دقة معتقل منذ الـ25 من آذار/ مارس 1986 وهو من عائلة مكونة من ثلاث شقيقات و6 أشقاء، علمًا أنه فقدَ والده خلال سنوات اعتقاله.
ويعتبر الأسير دقّة أحد أبرز الأسرى في سجون الاحتلال، ساهم في العديد من المسارات في الحياة الاعتقالية للأسرى، وخلال مسيرته الطويلة في الاعتقال أنتج العديد من الكتب والدراسات والمقالات وساهم معرفيًا في فهم تجربة السّجن ومقاومتها، ومن أبرز ما أصدره الأسير دقة: "الزمن الموازي"، "ويوميات المقاومة في مخيم جنين"، "وصهر الوعي"، و"حكاية سرّ الزيت"، و"حكاية سر السيف" مؤخرا.
وفي عام 1999، ارتبط الأسير دقة بزوجته سناء سلامة، وفي شباط عام 2020، رُزق الأسير دقة وزوجته بطفلتهما "ميلاد" عبر النطف المحررة.و
وتعرض الأسير دقة لجملة من السّياسات التّنكيلية على خلفية إنتاجاته المعرفية بشكل خاص، وسعت إدارة سجون الاحتلال لمصادرة كتاباته وكتبه الخاصة، كما واجه العزل الانفرادي، والنقل التعسفيّ.
يُشار إلى أن الاحتلال أصدر بحقه حُكمًا بالسّجن المؤبد، جرى تحديده لاحقًا بـ(37) عامًا، وأضاف الاحتلال عام 2018 على حُكمه عامين ليصبح (39) عامًا.