أصدرت فصائل فلسطينية اليوم الأحد، بيانات بمناسبة الذكرى الـ 75 لمجرزة دير ياسين، موجهة خلالها عدة رسائل.
وقالت حركة حماس في بيان صحفي، "تحتفظ ذاكرة الشعب الفلسطيني الحيّة، بمجزرة بشعة ارتكبتها جماعات إسرائيلية إرهابية بحق الشعب الفلسطيني في قرية دير ياسين غرب مدينة القدس المحتلة، في مثل هذا اليوم من عام 1948م، ارتقى خلالها ما يقارب من 360 شهيداً، بينهم نساء وأطفال".
وأوضحت أن مجزرة دير ياسين تكشف حقيقة أنَّ هذا الكيان الغاصب قام على ارتكاب المذابح والمجازر بحق الشعب الفلسطيني، وممارسة سياسة التهجير والإبعاد عن أرضه، في محاولة يائسة لن تمنحه شرعية أو سيادة على شبر من أرضنا التاريخية، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وأشارت حماس، إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ما زال يمارس أبشع صور الإجرام والإرهاب بحق الأرض والشعب والأسرى والمقدسات الفلسطينية، في ظل الصمت والتقاعس الدولي، في وضع حدّ لاستمرار احتلاله أرض فلسطين، وانتهاكاته لكل القيم والشرائع السماوية والمواثيق الدولية.
وحملت المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الحرب العدوانية التي يقوم بها الاحتلال، داعية إلى تحرّكاً جاداً وفاعلاً لمحاكمة قادته على جرائمهم التي لن تسقط بالتقادم، والعمل على عزل هذا الكيان وتجريم انتهاكاته، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة في الحريّة وتقرير المصير.
وأضافت حماس، أن "مرور 75 عاماً على مجزرة دير ياسين وغيرها من المجازر الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة، لم ولن تفلح في ثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة صموده وثباته على أرضه ودفاعه عن القدس والأقصى، وأنه ماضي في طريق المقاومة الشاملة، حتى انتزاع حقوقها وتحرير أرضها ومقدساتها وتحقيق العودة إليها".
بدورها، قالت الجبهة الديمقراطية في بيان وصل "اليوم الإخباري"، إن "مجزرة دير ياسين، شديدة البشاعة، تؤكد أن الفاشية الإسرائيلية لم تولد مع وزراء الإرهاب في حكومة نتنياهو، إيتمار بن غفير وبتسئيل سموترتش، بل هي عنصر أصيل في المشروع الإسرائيلي، الذي نظر منذ اللحظة الأولى لولادته رسمياً إلى فلسطين باعتبارها أرضاً بلا شعب، الأمر الذي ترجمه أتباع الاحتلال بالمجازر الجماعية، وعمليات التطهير العرقي، والتهجير الجماعي، وإفراغ البلدات والقرى والمدن الفلسطينية، بقوة الحديد والنار، من ساكنيها وأصحابها، والإستيلاء على أملاكهم، وتهويدها، والادعاء أنها جزء من دولة إسرائيل".
وأشارت إلى أن مشهد دير ياسين، حيث كانت الإبادة الجماعية للسكان هي الهدف المباشر لمرتكبي المجزرة ومجرميها، شكلت إذاناً سافراً بإعلان حرب الإبادة الإسرائيلية المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني والتي لم تتوقف، بأشكالها الأكثر بشاعة، وصولاً إلى ما تشهده اليوم بلدة حوارة وغيرها، من حرق وهدم وقتل، والمسجد الأقصى من اقتحامات وضرب وسحل وتدنيس.
ودعت الديمقراطية القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية إلى إحياء ذكرى مجزرة دير ياسين، رسمياً، واستخلاص العبر والدروس منها، بما في ذلك إعادة النظر بانخراطها في مسار العقبة - شرم الشيخ، والتحلل من تفاهماته الأمنية، بعد أن ثبتت أكاذيب وخرافات الضمانات الأمريكية