أعلنت الحكومة الفلسطينية اليوم الاثنين، اتخاذ عدة قرارات خلال جلستها الأسبوعية المنعقدة في رام الله.
وقرر مجلس الوزراء الفلسطيني برئاسة محمد اشتية، اعتماد التعرفة الكهربائية للعام 2023، وتقديم دعم حكومي للتعرفة بقيمة 170 مليون شيقل.
وصادق على استكمال إحالة عطاءات مشاريع خاصة بوزارة التربية والتعليم، ومشروع نقل خطوط المياه الرئيسة المغذية لبلدتي عرابة وعنزة بمحافظة جنين.
وقرر إحالة عددا من موظفي الدوائر الحكومية للتقاعد المبكر بناءً على طلبهم، وعددا من التشريعات لدراستها من قبل جهات الاختصاص.
وأفاد المجلس، بأنه بحث عددا من القضايا المتعلقة بالتحديات التي يواجهها التعليم في المناطق النائية، والعمل على توفير كل متطلبات الصمود لأهالي تلك التجمعات وتوفير التعليم لأبنائهم.
وبحث تقريرا تقدم به وزير شؤون القدس فادي الهدمي ، حول واقع وظروف المدرسة الصناعية التابعة لمدرسة اليتيم العربي في مدينة القدس المحتلة، وسبل الحفاظ عليها وضمان استمرار تقديمها التعليم لطللبتها.
وطالب اشتية، في كلمته بمستهل الجلسة- التي خصصت للحديث عن النكبة وحق شعبنا في العودة- الأمم المتحدة بالتوقف عن استثناء إسرائيل من تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعدم السماح للجناة بالإفلات من العقاب، والعمل على رفع الظلم التاريخي الذي ألحقته النكبة بشعبنا.
وقال، إن "النكبة جريمة ممتدة على مدار 75 عاماً، ولا يزال شعبنا يدفع من دمه ولحمه الحي فاتورةَ العدوان، ونحن مستمرون في النضال لاسترداد حقوقه، ولإفشال المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي".
وتابع أن "شعبنا يواصل تقديم الشهداء والدماء على امتداد رقعة الوطن، في الضفة بما فيها القدس، وفي قطاع غزة "، مشيراً إلى ضحايا العدوان الإسرائيلي الهمجي الأخير على قطاع غزة، الذي خلّف 33 شهيدا بينهم أطفال ونساء وشيوخ، ومئات الجرحى والمشردين، ممن هُدمت منازلهم، وفقدوا مأواهم.
وأضاف اتية أنه: "في الذكرى الخامسة والسبعين للنكبة أثبت شعبنا أنه حتى وإن مات الكبار، فإن الصغار لا ينسَون، وبعد 75 عاماً من النكبة لا نزال نؤمن ونناضل من أجل حق العودة، فالعودة حق أصيل لأبناء شعبنا اللاجئين في كل بقاع الأرض".
ودعا اشتية إلى صحوة الضمير العالمي، والبدء برفع الظلم التاريخي الذي ألحقته الحركة الصهيونية والنظام الدولي بالشعب الفلسطيني، مضيفا: "بلسان 14 مليون فلسطيني نقول إننا تعرضنا لأكبر مذبحة ومظْلمة وأكبر عملية سرقة وانتزاع الملكيات والممتلكات".
وأوضح أن الأمم المتحدة كانت قد أنشأت قاعدة بيانات لممتلكات اللاجئين الفلسطينيين توضح بالتفصيل نزع الملكية الذي عانى منه الشعب الفلسطيني، وتوثق أملاك كل إنسان فلسطيني، وتوجد نسخ من قاعدة البيانات هذه في بعض الدول، ولكن النسخة الأصلية مودعة لدى الأمم المتحدة.
وقال رئيس الوزراء: "ما ضاع حق وراءه مطالب، وإن لكل فلسطيني الحق في المطالبة بالتحقق من ممتلكاته، ورفع الدعاوى أمام المحاكم الدولية لاستعادة حقوقه مع استمرار نضالنا لإحقاق الحق الجماعي لشعبنا حيثما كان".
ودعا إلى توحيد جميع قوى التحرر والعدالة والسلام والمساواة في فلسطين وفي العالم لمواجهة الاستعمار والاستيطان والاستغلال والظلم والتمييز العنصري حيثما كان.
وطالب اشتية الدول والحكومات والهيئات والمحاكم الدولية، بوقف استثناء "إسرائيل" من تطبيق القانون الدولي والإنساني، مطالبا بإخضاعها للمساءلة والمحاسبة على جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية التي تواصل ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني للعقد الثامن على التوالي.
وأكد أن "شعبنا العظيم يناضل من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية ذات السيادة على مقدراتها، متواصلة الأطراف القابلة للحياة، وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين".
وأضاف اشتية "من هنا، في فلسطين، نقف موحدين من أجل فلسطين وأرواح الشهداء والأسرى والجرحى والقدس وفلسطين والعودة".