علقت الفصائل الفلسطينية صباح اليوم الأحد، على اقتحام الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير لباحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة ومخابرات الاحتلال.
وقال الناطق باسم حركة "حماس" عن مدينة القدس محمد حمادة، إن الشعب الفلسطيني لديه من الإصرار ما هو أكبر وأطول نفسًا من الاحتلال، ولن يستسلم الشعب أمام هذا العدوان، ولن يتركوا "الأقصى" وحيدًا.
بالفيديو: "بن غفير" يقتحم "الأقصى" ويدلي بتصريحات عن حماس
وحمل الاحتلال كامل تبعات هذا الاعتداء الهمجي، مطالبًا أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل إلى تكثيف الرباط بالمسجد الأقصى وشد الرحال إليه، والوقوف سدًّا منيعًا أمام كل محاولات تدنيسه وتهويده.
بدوره، قال منذر الحايك المتحدث ياسم حركة "فتح" ، إن "اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى مع حفنة من المستوطنين وبحراسة مشددة استفزاز وتعدي صارخ على الوضع الحالي في الحرم القدسي"، مؤكدا بأن باحات الأقصى والمدينة المقدسة ستبقي ملك للفلسطينيين ولن يكون للصهاينة مكان فيها .
وفي سياق أخر ، أشار الحايك إلى أن عقد حكومة الاحتلال اجتماعها داخل نفق تحت حائط البراق لن يُغيّر من الحقيقة التاريخية والدينية للقدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين .
من ناحيتها، وصفت "الجبهة الشعبية" اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين على رأسهم المتطرف "بن غفير" لباحات المسجد الأقصى بأنه "عدوان سافر" على الشعب الفلسطيني ومحاولة لفرض وقائع جديدة والسيطرة على المدينة المقدّسة.
وشددت "الشعبيّة" أنَّ هذه المخطّطات لن يُكتب لها النجاح وسيُفشلها الشعب بكل الوسائل، داعيةً جماهير الشعب الفلسطيني في مدينة القدس والضفة إلى التصدّي لاقتحامات المستوطنين.
ودعت إلى الاستعداد المنظّم لمواجهة تزايد هجمات المستوطنين وعصابات الإرهاب الإسرائيلية من خلال وحدةٍ ميدانيّةٍ وتشكيل لجان حمايةٍ شعبيّةٍ تنهض بمهمة الدفاع عن الفلسطينيين ومقاومة أي اعتداءات عليه.
واعتبرت "لجان المقاومة"، إن اقتحام بن غفير وتدنيسه للأقصى عدوان سافر وتعدى على قدسية المسجد الأقصى تتطلب استنفار وحشد كل الطاقات من أجل حمايته .
وأشارت اللجان إلى أن حكومة الاحتلال تحاول فرض وقائع ومعادلات جديدة هدفها السيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا وتفريغ القدس من أهلها .
وأكدت أن مخططات الاحتلال الإسرائيلي وقادته للسيطرة على المسجد الأقصى ستفشل امام صمود وإرادة الشعب الفلسطيني الذي سيدافع عن مقدساته كافة بكل مايملك مهما كانت التحديات والتضحيات .
ودعت لجان المقاومة ، أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والضفة والداخل الفلسطيني المحتل الى تكثيف الحشد والرباط في المسجد الأقصى والدفاع عنه بكافة أشكال المقاومة.
من جانبها، اعتبرت "الجبهة الديمقراطية" لتحرير فلسطين، اقتحام "ابن غفير" والمستوطنين للمسجد الأقصى، عدوانًا سافرًا تسعى حكومة "نتنياهو" الفاشية من خلاله فرض وقائع جديدة في القدس والأقصى، مُحمّلةً المسؤولية الكاملة عن تبعاتها.
ويأتي اقتحام "ابن غفير" لـ "الأقصى" بعد أنباء تحدثت عن ذلك مؤخرًا، وعلى ضوء ما يشهده المسجد الأقصى ومدينة القدس وبلدتها القديمة من توتر، في أعقاب "مسيرة الأعلام" الاستفزازية يوم الخميس الماضي؛ احتفالًا باحتلال الشطر الشرقي من المدينة عام 1967.
وهذه المرة الثانية التي يقتحم فيها "ابن غفير" باحات المسجد الأقصى بعد أن تسلم حقيبة وزارية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو.