عقدت اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي اليوم الأحد 21 مايو 2023، جلسات استماع منفصلة لوكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني ناصر مصلح، وللأمين العام لمجلس الوزراء سهيل مدوخ، ولوكيل وزارة الاقتصاد عبد الفتاح الزريعي.
ورأس الجلسات النائب يحيى العبادسة، وحضرها مقرر اللجنة النائب يونس أبو دقة، وأعضاؤها النواب، سالم سلامة، يوسف الشرافي، يحيى شامية.
وقل وكيل وزارة الاقتصاد في جلسة الاستماع، إن "وزارته تابعت العملات المشفرة منذ بدايتها، وشكلت عدداً من اللجان لدراستها واتخذت قراراً بمنع التدريب على تداول العملات المشفرة خصوصاً أنه سلوك فردي وليس منظماً"، مضيفاً أنه "لم يمنح أي ترخيص لأي شركة لتداول العملات الرقمية ".
وتابع الزريعي "نعمل على رصد الحالات التي قد تكون مدخلاً للنصب والاحتيال، وكان آخرها أربع شركات حذرنا منها".
واطلعت لجنة المجلس التشريعي على ملف الحوالات المالية وآليات طبضها وحجمها وآثارها السلبية وسبل محاصرة تلك الظواهر، ومدى التحكم في السياسات المالية المرتبطة بها.
وأشار الزريعي إلى أن وزارته تتواصل مع سلطة النقد لوضع ضوابط لمحلات الصرافة.
وأوضح أنه يصعب تحديد حجم الأثر السلبي لظاهرة العملات المشفرة والحوالات المالية في المجتمع، مؤكداً عملهم على متابعتها وضبطها من خلال منظومة محوسبة بالتعاون مع وزارة الداخلية.
وأكد سهيل مدوخ استمرار عملهم على محاصرة العملات المشفرة وتحذير المواطنين منها، مؤكداً أن لدى الحكومة قرار واضح بمنع التدريب على تداول العملات المشفرة كخطوة لمنع تفشي تلك الظاهرة.
وناقشت لجنة المجلس التشريعي سبل إيجاد جسم ينظم المؤسسات المالية ضمن وحدة تنظيمية تعمل على مراقبة البنوك ومكاتب الصرافة، حيث تضمن سلامة المعلومات والأنظمة الإلكترونية والتبادل المالي.
وأكد أهمية البدء بخطوات تنفيذية لإنشاء جسم مستقل ينظم السياسات المالية في قطاع غزة.
وشدد الأمين العام لمجلس الوزراء، على سعيهم لتنظيم البنوك ومكاتب الصرافة بصورة أكثر احترافية.
ودعا مدوخ موصياً إلى ضرورة التحول الرقمي للمعاملات الالكترونية من خلال المحافظ الالكترونية لما له من أثر إيجابي في تسهيل المعاملات المالية ضمن مفاهيم الشمول المالي والاستدامة المالية وتسهيل الإجراءات.
وأطلع ناصر مصلح، اللجنة الاقتصادية على الجهود المبذولة من الوزارة، ودورها في التعامل مع العملات المشفرة.
وقال مصلح إن "وزارته تعمل على محاربة الآثار السلبية المرتبطة بتداول العملات المشفرة أو الحوالات المالية، من خلال المعالجة المبكرة لها ورفع إنذارات مبكرة بخصوصها إلى الجهات الحكومية المختصة".
وأشار إلى ان العديد من تلك القضايا يجب معالجتها بطريقة استباقية من خلال مجموعة من الضوابط والإجراءات من قبل الوزارات المختصة؛ لمتابعة مدى الالتزام بالتراخيص، ومطابقة الأنشطة التي يتم ممارستها مع ما رخصت له.
وأكد لوكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني، على حرص في وزارته على الاستدامة في الإجراءات التي تمنع حدوث الجرائم الالكترونية، مضيفاً: " نتابع الحوالات المالية بشكل مستمر ويمكن ضبطها، رغم النقص الشديد في الموارد المالية والبشرية والأنظمة المعلوماتية".
وأشادت لجنة المجلس التشريعي اللجنة جهود وزارة الداخلية في المتابعة الحثيثة للعديد من الملفات ذات الأثر الاقتصادي وتعاونها مع الوزارات الأخرى في تحصين المجتمع والحفاظ على تعزيز صموده.
وشددت على استعداد المجلس التشريعي واللجنة الاقتصادية لسن تشريعات ضرورية ورادعة تعالج الثغرات في ظل التطور التكنولوجي الهائل والجرائم الإلكترونية المرتبطة بها.