توفي اليوم السبت قدري أبو بكر، إثر حادث سير مؤسف جنوب نابلس، بعد عودته من احتفال معايدة أشرف بنفسه عليه لأطفال أبناء الأسرى في سجون الاحتلال.
إقرأ أيضاً: 3 وفيات بينهم رئيس هيئة شؤون الاسرى قدري أبو بكر إثر حادث سير جنوبي نابلس
وقد شغل اللواء قدري أبو بكر منصب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وكان من أبرز الشخصيات النضالية الوطنية التي خاضت المعركة في وجه الاحتلال الإسرائيلي منذ نعومة اظافره، حيث عايش الثورة في الكثير من تفاصيلها ومراحلها المختلفة.
وأبو بكر من مواليد العاشر من يناير/ كانون ثاني 1953، في بلدة بديا غرب سلفيت، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي فيها، في حين كانت أولى محطات اعتقاله فترة المرحلة الثانوية العامة عام 1974، والتي أنهاها داخل سجون الاحتلال، قبل أن يفرج عنه ويحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بيروت العربية عام 1991.
وكما العديد من ابناء الشعب الفلسطيني لبى أبو بكر نداء الواجب الفلسطيني فانظم الى حركة فتح، كفدائي فيها وتلقى تدريباته العسكرية متنقلا ما بين اغوار الاردن التي كانت فيه بؤرة الثورة الاساسية وعصب العمل الفدائي والمقاوم، و ومعسكرات جيش التحرير الفلسطيني في العراق.
تعرض ابو بكر للاعتقال أثناء مشاركته بمهمة لنقل السلاح إلى الضفة الغربية قرب قرية يتما جنوب محافظة نابلس، وحُكم عليه بالسجن 20 عامًا أمضى منها 17 عامًا وتم إبعاده إلى العراق.
في عام 1986، عُيِّن مديرا لمكتب نائب القائد العام لقيادة الثورة والرجل الثاني في حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح "خليل الوزير"، لعدة سنوات، والذي اغتيل على يد الموساد الاسرائيلي بتاريخ 16/ ابريل 1988م، وفي عام 1996، عاد قدري الى فلسطين
واكمل ابو بكر مشواره النضالي في الاراضي الفلسطينية المحتلة فعُين عضوًا في اللجنة الإدارية للهيئة الوطنية للمتقاعدين العسكريين في في عام 2009، وتسلم مسؤولية الملف "الإسرائيلي" والأرشيف بعد مشاركته في المؤتمر العام السادس لحركة "فتح"
في المؤتمر السابع عام 2016،اختيار قدري عضوًا بالمجلس الثوري للحركة، وفي عام 2018 عُين رئيسًا لهيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي 2019 تم منحه رتبة وزير، ومُنح عضوية المجلس الوطني الفلسطيني.
لابو بكر أصدارات واعمال فكرية كتبها بالاشتراك مع اخوانه أثناء وجوده في سجون الاحتلال "كالمعتقلون الفلسطينيون من القمع إلى السلطة الثورية"، وكتاب "الإدارة والتنظيم للحركة الوطنية الفلسطينية الأسيرة"، كما أصدر "هذه هويتي"، عام 1979، و "أساليب التحقيق لدى المخابرات الإسرائيلية"،"كيف تواجه المحقق؟" عام 1980، و "من القمع إلى السلطة الثورية"، عام 1992.