أعلن رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، امس الأربعاء، أن الدوحة في صدد "تقييم" دور الوساطة، الذي تؤديه منذ أشهر بين إسرائيل وحركة "حماس" للوصول إلى وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مشيراً إلى أن الدور القطري "أسيئ استخدامه من قبل بعض الساسة لمصالح ضيقة".
وخلال مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في الدوحة، ذكر الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن مرحلة تقييم الوساطة الحالية تشمل تقييم كيفية انخراط الأطراف فيها "لأن هناك استغلالاً وإساءة مرفوضة".
وأضاف: "هناك مزايدات سياسية من بعض السياسيين من أجل حملاتهم الانتخابية، من خلال الإساءة لدور قطر".
وبينما أكد وزير الخارجية القطري التزام بلاده بدورها، قال إن "هناك حدوداً لهذا الدور والقدرة التي نستطيع أن نسهم في هذه المفاوضات بشكل بناء".
وكان أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي حثوا قطر، الجمعة، على مضاعفة جهودها واستخدام كل نفوذها لضمان الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين لدى حركة "حماس" في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي.
وذكر الأعضاء بمجلس الشيوخ في بيان أنه "إذا رفضت (حماس) التحلي بالعقلانية في المفاوضات، فلن يكون هناك ما يدعو لاستمرار قطر في استضافة المكتب السياسي للحركة، أو أي من أعضائها في الدوحة".
ودعا الأعضاء، ومن بينهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بن كاردين، إلى ضرورة العمل على حرمان منظمات مثل "حماس" من "الدعم المالي أو الملاذات الآمنة التي تسمح لها بالانتشار أو السعي لكسب الشرعية".
وفي يناير الماضي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوقوله، في تسجيل مسرب لاجتماع مع عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة، إن دور قطر كوسيط بين إسرائيل وحركة" حماس" يُمثل "إشكالية"، وأنه عبّر عن خيبة أمله فيما يبدو تجاه واشنطن لعدم ممارستها المزيد من الضغوط على الدولة الخليجية التي تستضيف قادة من "حماس".