كشفت مصادر مصرية مطلعة أن القاهرة أبدت اعتراضًا رسميًا على خريطة الانسحاب التي قدمتها إسرائيل خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية، ووصفتها بأنها تمثل "تغييرًا خطيرًا" يقوّض الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية شاملة للأزمة في قطاع غزة.
وذكرت المصادر، في تصريحات لصحيفة العربي الجديد، أن الخريطة التي تم تسريبها مؤخرًا للإعلام تُبقي على السيطرة العسكرية الإسرائيلية على نحو 40% من مساحة القطاع، ما يعني استمرار الاحتلال الفعلي في مناطق واسعة، خاصة في جنوب القطاع.
وأضافت المصادر أن الخريطة، التي يفترض تنفيذها خلال 60 يومًا من وقف إطلاق النار، تنص ضمنيًا على إعادة تمركز مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين قرب الحدود المصرية، وتحديدًا في محيط مدينة رفح، وهو ما تعتبره القاهرة تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي وتغييرًا ديموغرافيًا خطيرًا في المنطقة الحدودية.
وأوضحت المصادر أن استمرار هذا النهج الإسرائيلي قد يضع الاتفاقية الأمنية بين مصر وإسرائيل على المحك، مشيرة إلى أن اتفاقية السلام الموقعة بين البلدين تستند إلى ضمانات بعدم تهديد الأمن القومي المصري أو فرض أي وقائع جديدة على الحدود المشتركة.