الرئيسية محلي عرض الخبر

خلاف حاد بين الدفاع والمالية في إسرائيل حول ميزانية الجيش

خلاف حاد بين الدفاع والمالية في إسرائيل حول ميزانية الجيش

2025/11/12 الساعة 11:39 ص
خلاف حاد بين الدفاع والمالية في إسرائيل حول ميزانية الجيش

تلوح في الأفق أزمة غير مسبوقة بين وزارتي الدفاع والمالية في إسرائيل، وسط تصاعد الخلافات بشأن حجم ميزانية الجيش للعام المقبل، خاصة في ظل استعدادات تل أبيب لاحتمال خوض عمليات عسكرية واسعة ضد إيران والعراق واليمن.

وفي تقرير لصحيفة *معاريف* العبرية، أشير إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يتمسك بخطة لتقليص ميزانية الجيش أو إبقائها عند مستواها الحالي، بينما تصر قيادة الجيش على زيادتها بما يتناسب مع ما تصفه بـ"تحديات إقليمية متسارعة" قد تواجه إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

وبحسب الصحيفة، صنّف الجيش الإسرائيلي التهديدات الأمنية المحتملة في عدة دوائر رئيسية: الأولى تشمل المناطق المتاخمة لحدود إسرائيل — مثل بقايا فصائل حماس في غزة، والضفة الغربية، والجبهة الشرقية — فيما تضم الدائرة الثانية التهديدات القادمة من لبنان، خاصة من جانب حزب الله.

وخلال العامين الماضيين، تمتعت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بحرية مالية واسعة، إذ حصلت على ميزانيات ضخمة مكنتها من الإنفاق دون قيود تُذكر. لكن وزارة المالية ترى أن هذه المرحلة انتهت، وتؤكد ضرورة ضبط الإنفاق العسكري ووقف "المبالغة في الطلبات المالية"، بحسب وصفها.

أما وزارة الدفاع فتعتبر أن الجيش خاض حرب غزة وهو في حالة ضعف ونقص حاد في التجهيزات، مشيرة إلى تراجع أعداد ألوية المدرعات وكتائب الهندسة، وقلة المروحيات القتالية والسفن والصواريخ، إضافة إلى استمرار استخدام ناقلات جند قديمة من طراز "بوما" تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية.

وجاء في تقرير لوزارة الدفاع أن عملية إعادة تأهيل الجيش الإسرائيلي خلال العقود الماضية لم تواكب حجم التهديدات الجديدة، مشيرًا إلى أن الحكومات السابقة قلّصت الموارد الدفاعية، وأضعفت القوات البرية وقوات الاحتياط. كما وجّه التقرير انتقادات حادة إلى كبار الضباط، متهمًا إياهم بإدارة ملف بناء القوة العسكرية بـ"أسلوب هاوٍ وغير مدروس".

ومع نهاية حرب غزة، أوقفت وزارة المالية ما وصفته بـ"الإنفاق غير المنضبط"، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم أولويات الصرف الدفاعي. وردت الوزارة على اتهامات الجيش بالتقصير، مشيرة إلى "سوء إدارة الموارد"، وضربت مثالًا باستئجار الجيش لمكاتب في مواقع حيوية بتكاليف تفوق ما تدفعه بقية الوزارات، فضلًا عن تضخم نفقات المشتريات العسكرية.