حذّر جنرال الاحتياط الإسرائيلي إسحاق بريك من دخول إسرائيل مرحلة غير مسبوقة من الخطر، مشيرًا إلى أنها تقف على أعتاب ما وصفه بـ"يوم القيامة" الذي قد يهدد وجودها بالكامل.
وقال إن ما وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يبدو تافهًا مقارنة بالسيناريو الأسوأ الذي يلوح في الأفق، في ظل "العمى السياسي" و"الكذب" الذي يراه مسيطرًا على قيادة الجيش.
ونقلت صحيفة معاريف عن بريك قوله إن حماس، وحزب الله، والحوثيين، وعرب النقب وعرب إسرائيل، إضافة إلى فصائل عراقية موالية لإيران، يتهيأون لهجوم بري متزامن يستهدف إسرائيل من عدة محاور: لبنان، سوريا، الأردن، غزة، الضفة الغربية، ومن داخل إسرائيل نفسها.
وأكد أن إسرائيل، التي "نجت بأعجوبة" من أحداث 7 أكتوبر، لن تتمكن من الهروب من "مصير كارثي قريب" إذا استمرت القيادة السياسية في تجاهل الواقع، واستمر الجيش في إخفاء الحقائق عن الجمهور.
وأوضح بريك أن تنامي قوة خصوم إسرائيل، وازدياد التهديدات الداخلية، يضعان الدولة في مواجهة خطر وجودي حقيقي، ما لم يُعاد بناء الجيش بشكل جذري وتُعقد تحالفات دفاعية جديدة.
كما لفت إلى تحذيرات وزير الجيش يسرائيل كاتس خلال جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بشأن احتمال تسلل قوات حوثية أو مجموعات مدعومة من إيران عبر سوريا والجولان إلى داخل إسرائيل، وهو ما اعتبره مؤشرًا على جدية التهديد.
وتحدث بريك عن استعدادات حزب الله وإيران لما سماه "السيناريو الأسود"، مشيرًا إلى دعم مالي إيراني كبير للحزب، وصل بحسب وزارة الخزانة الأمريكية إلى نحو مليار دولار منذ بداية 2025 لتعزيز قدراته العسكرية والمدنية.
كما أشار إلى نشاط متزايد لميليشيات عراقية تعمل تحت النفوذ الإيراني قرب الحدود الأردنية–السورية، بعد تنفيذها هجمات بالطائرات المسيّرة وتعطيلها لحركة شاحنات الوقود المتجهة إلى الأردن.
وبحسب تقديراته، قد تشارك مجموعات موالية لإيران من الضفة الغربية في عمليات تسلل إلى العمق الإسرائيلي، وهو سيناريو يقول إنه مطروح بالفعل لدى الأجهزة الأمنية في تل أبيب.