وجّه أكثر من 200 أسير إسرائيلي محرَّر من قطاع غزة، إلى جانب عائلات قتلى ومصابين، إنذارًا حادّ اللهجة إلى رئيس الحكومة نط ووزرائه، مطالبين إمّا بالاستقالة الفورية أو بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة ذات صلاحيات قانونية كاملة للتحقيق في إخفاقات أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم أن الموقعين على البيان شددوا على رفضهم القاطع للجنة التي شكّلها نتنياهو من داخل الحكومة، معتبرين أنها تفتقر إلى النزاهة والاستقلالية، ولا يمكنها التحقيق في إخفاقات يكون أعضاؤها جزءًا منها.
وجاء في البيان: “إذا لم تكن هناك نية حقيقية لتحمّل المسؤولية وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة، فعلى القيادة أن تغادر مناصبها فورًا وتترك للشعب حقّ اتخاذ القرار”.
وصدر البيان بالتنسيق مع “مجلس أكتوبر”، وهو إطار يمثّل عائلات قتلى ومصابي أحداث 7 أكتوبر، ودعا إلى تحقيق شامل في كل أبعاد ذلك اليوم، بما يشمل فشل المنظومات الدفاعية والاستخباراتية، والتأخر في الاستجابة لنداءات الاستغاثة، وترك المدنيين والجنود يواجهون المصير وحدهم لساعات طويلة.
كما طالب الموقعون بتحقيقات نزيهة وشفافة تمتد إلى مرحلة ما بعد الهجوم، وتشمل آليات اتخاذ القرار الحكومي في ملف مفاوضات الرهائن، وأسباب التأجيلات المتكررة، ومستوى التنسيق بين القيادات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، إضافة إلى ملابسات التأخر في استعادة جثامين الرهائن.
ودعا البيان الحكومة الإسرائيلية إلى وقف “سياسة التهرّب والمماطلة والتستّر”، مؤكدًا أن تشكيل لجنة تحقيق مستقلة يشكّل “واجبًا أخلاقيًا وديمقراطيًا لا يمكن تجاوزه”، ومطالبًا بالحقيقة والمساءلة دون تأخير.
وختم الموقعون بالتأكيد على أن أي لجنة تحقيق يجب ألا تخدم مصالح سياسية، وألا تضم أشخاصًا يخضعون هم أنفسهم للمساءلة، وأن تتمتع بالشفافية والمهنية الكاملة، وبصلاحيات واسعة تتيح لها استدعاء الشهود، وفحص الوثائق، وإصدار نتائج ملزمة وقابلة للتنفيذ.