تصاعد الخلاف بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ونقابة الأطباء الإسرائيلية على خلفية مشروع قانون تقدّم به حزب "عوتسما يهوديت" يهدف إلى إقرار آليات لتنفيذ حكم الإعدام بحق سجناء فلسطينيين.
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن بن غفير تلقى رسالة رسمية من نقابة الأطباء أعلنت فيها رفضها القاطع لأي مشاركة من قبل الأطباء الإسرائيليين في تنفيذ أحكام الإعدام، مؤكدة أن ذلك يتعارض بشكل مباشر مع قواعد الأخلاقيات الطبية المعمول بها.
وأوضحت النقابة في رسالتها أن الحظر يشمل جميع أشكال المشاركة، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، بما في ذلك تقييم اللياقة الصحية، أو إعطاء الحقن، أو مراقبة المؤشرات الحيوية، أو تقديم الاستشارات الفنية.
وأشارت إلى أن هذا الموقف يستند إلى مبادئ أساسية في مهنة الطب، وعلى رأسها قَسَم «الطبيب العبري» وإعلان جنيف الصادر عن الجمعية الطبية العالمية.
وشددت النقابة على أن الطب، وفق المفهوم السائد في العالم الغربي، يهدف إلى إنقاذ الأرواح وعلاج المرضى وتخفيف معاناتهم، لا إلى إنهائها، معتبرة أن إشراك الأطباء في عمليات الإعدام غير مقبول أخلاقياً في جميع المراحل، بما في ذلك التخطيط والإشراف.
وبحسب «معاريف»، أثارت الرسالة غضب بن غفير، الذي ردّ عليها بلهجة حادة، معتبراً أن التشكيك في التزام الأطباء بالقانون في حال إقراره يشكل سابقة خطيرة.
ورفض الوزير موقف النقابة، مؤكداً أن مشروع القانون لا يفرض بالضرورة تنفيذ الإعدام من قبل طبيب، لكنه أضاف أنه حتى لو تم النص على ذلك، فسيكون هناك أطباء مستعدون لتنفيذ العقوبة، على حد تعبيره.
كما ادعى بن غفير أن تحديد ما هو مسموح أو محظور يقع ضمن صلاحيات السلطة التشريعية في الدول الديمقراطية، وليس بيد الهيئات المهنية، مشيراً إلى أن أطباء في الولايات المتحدة يشاركون في تنفيذ أحكام الإعدام.