كشفت مقابلات مع جنود أمريكيين في الخدمة الفعلية والاحتياط عن حالة متزايدة من الضغط النفسي والإحباط، مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الرابع.
ووفقًا لتقرير نشره موقع "هاف بوست"، أشار مايك بريسنر، المدير التنفيذي لمركز "الضمير والحرب"، إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الجنود الذين يطلبون الدعم، حيث تضاعفت الاتصالات بشكل كبير خلال شهر مارس، ليصل المعدل إلى جندي جديد يوميًا على الأقل.
وأوضح بريسنر أن المركز يتعامل حاليًا مع طلبات عاجلة من أفراد في الجيش والبحرية ومشاة البحرية، أُبلغوا بقرب نشرهم في إيران، ما يعكس حالة من القلق المتزايد داخل صفوف القوات.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول عسكري يعمل على علاج الجنود الذين تم إجلاؤهم إلى ألمانيا بأن هناك نقصًا في الحماية والتخطيط، محذرًا من أن أي عملية برية محتملة قد تتحول إلى "كارثة مطلقة".
وبحسب المعطيات، قُتل 13 جنديًا حتى الآن، من بينهم 7 نتيجة الضربات المباشرة، فيما أُصيب ما لا يقل عن 232 آخرين.
كما نقلت جندية احتياطية سابقة عن عدد من الجنود رفضهم المشاركة في القتال، معتبرين أنهم لا يريدون أن يكونوا "بيادق سياسية".
من جانب آخر، أشار قدامى محاربين إلى مخاوف من تكرار سيناريو حربي العراق وأفغانستان، في ظل تزايد وعي الجنود الشباب بالمخاطر، خاصة مع انتشار المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ويعزز هذا التوجه ما أظهره استطلاع لشبكة "إن بي سي نيوز"، حيث أبدى 63% من الناخبين دون سن 34 عامًا نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ37% في عام 2023، في تحول يعكس تنامي التحفظات تجاه الانخراط في صراعات مشتركة.