الرئيسية دولي عرض الخبر

الاستخبارات الأمريكية: إيران غير جادة بالمفاوضات وموقفها "ضبابي"

الاستخبارات الأمريكية: إيران غير جادة بالمفاوضات وموقفها "ضبابي"

2026/04/02 الساعة 02:28 م
الاستخبارات الأمريكية: إيران غير جادة بالمفاوضات وموقفها "ضبابي"

كشفت تقديرات لأجهزة الاستخبارات الأمريكية أن إيران لا تبدي استعدادًا لخوض مفاوضات جادة يمكن أن تفضي إلى إنهاء الحرب، في ظل قناعة لدى القيادة في طهران بقوة موقفها وعدم التزامها بالاستجابة للمطالب الدبلوماسية الأمريكية.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فإن إيران تفضّل الإبقاء على قنوات اتصال محدودة، دون أن تعوّل على تحقيق تقدم فعلي، نتيجة انعدام الثقة في الولايات المتحدة، والتشكيك في جدية الرئيس الأمريكي تجاه العملية التفاوضية.

وتشير التقييمات إلى تمسك طهران بمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق ببرنامجها النووي وتطوير الصواريخ الباليستية، معتبرة هذه الملفات جزءًا لا يتجزأ من سيادتها وقدرتها على الردع، ورافضة تقديم تنازلات جوهرية بشأنها.

في المقابل، يرى محللون في واشنطن أن إيران تنظر إلى المطالب الأمريكية على أنها محاولة للحد من استقلالها، بل وتعتبرها بمثابة دعوة للاستسلام الكامل.

وتؤكد مصادر إيرانية أن طهران تشترط الدخول في مفاوضات شاملة تنهي الحرب بشكل كامل، بدلًا من القبول بتسويات مؤقتة، مشيرة إلى وجود تباين واضح بين التصريحات العلنية المتشددة والرسائل الأكثر اعتدالًا التي تُنقل عبر قنوات غير مباشرة.

كما أظهرت التقديرات حذرًا إيرانيًا في استخدام بعض قنوات الاتصال، بسبب مخاوف من تعرضها للمراقبة من قبل أجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية.

في السياق ذاته، يواجه النظام السياسي والأمني الإيراني تحديات كبيرة في إدارة شؤونه، نتيجة الهجمات المستمرة التي تؤثر على قدرته في التواصل واتخاذ القرار، ما يزيد من حالة الارتباك ويعقّد تحديد الجهة المخوّلة بإبرام أي اتفاق محتمل.

وتخلص التقديرات إلى أن القيادة الإيرانية تنظر إلى الصراع الحالي باعتباره معركة وجود، الأمر الذي يدفعها إلى توخي الحذر الشديد في التعامل مع أي مبادرات دبلوماسية، وسط شكوك داخلية بإمكانية التوصل إلى اتفاق مستقر في ظل احتمال تجدد التصعيد العسكري.

وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو فرص إحراز تقدم دبلوماسي في المدى القريب محدودة، في ظل استمرار الفجوات الواسعة بين الطرفين، وتعمق أزمة الثقة بين طهران وواشنطن.