أجرت الأجهزة الأمنية في تل أبيب تعديلات عاجلة على بروتوكولات تحرك القادة العسكريين الإسرائيليين في جنوب لبنان، عقب ما وصفته وسائل إعلام عبرية بمحاولة اغتيال استهدفت قائد المنطقة الشمالية، الجنرال رافي ميلو، بواسطة طائرة مسيّرة مفخخة تابعة لحزب الله.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، جاءت هذه التطورات بعد رفع الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيماً إعلامياً كان مفروضاً على الحادثة، ما كشف عن اختراق أمني دفع الجيش لإعادة تقييم إجراءات حماية كبار قادته خلال التحركات الميدانية.
وأفادت التقارير بأن القائد العسكري نجا من الاستهداف بعد ترجلّه من المركبة التي كانت تُستهدف، قبل لحظات من اصطدام المسيّرة بها خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان قبل عدة أسابيع.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الهجوم أدى إلى إصابة المركبة المستهدفة بأضرار مادية دون وقوع إصابات بشرية، فيما تقرر لاحقاً تعديل إجراءات تحرك القادة العسكريين في بعض مناطق جنوب لبنان.
وأضافت التقارير أن الجيش الإسرائيلي كان قد حذّر في وقت سابق من مخاطر الجولات الميدانية لكبار القادة في مناطق التماس، في ظل تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة التي يتهم حزب الله باستخدامها في استهداف قواته، والتي تسببت، وفق روايته، بمقتل أكثر من 10 جنود.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولون عسكريون إلى ضرورة تعزيز الانضباط العملياتي خلال التحركات الميدانية، في ضوء ما وصفوه بتزايد المخاطر الأمنية في الجبهة الشمالية.