يعتزم جياني إنفانتينو مواصلة قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، رغم تراجعه عن مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، بعد اعتراضات واسعة داخل وخارج منظومة كرة القدم.
وأعلن إنفانتينو رسمياً إلغاء مشروع FIFA Forward Enterprise (FFE)، الذي كان يهدف إلى إنشاء شركة تجارية لإدارة حقوق بطولات فيفا وطرح جزء منها أمام مستثمرين، مؤكداً أن المقترح "لن يتم تنفيذه".
وقال رئيس فيفا إن القرار جاء بعد الاستماع إلى مختلف الآراء، موضحاً أن المشروع تسبب في انقسامات لم تعد تخدم الهدف الذي أُطلق من أجله، مشدداً على أن هدف الاتحاد سيبقى "توحيد كرة القدم وتطويرها".
وأكد إنفانتينو أنه سيعمل خلال المرحلة المقبلة على إعادة توحيد الأطراف المعنية، ومواصلة تطوير اللعبة، خصوصاً في الدول التي تحتاج إلى مزيد من الدعم.
ويواجه رئيس فيفا، وفق تقارير صحفية، تحدياً كبيراً لاستعادة الثقة بعد رفض واسع للمشروع من قبل عدد من الاتحادات القارية والوطنية، بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي حذر من تداعيات استمرار الخطة.
كما زادت الضغوط بعد استقالة أحد كبار مستشاري إنفانتينو، إلى جانب انتقادات من مسؤولين داخل الاتحاد الدولي.
وكان إنفانتينو يُعد المرشح الأبرز للفوز بولاية رابعة في انتخابات رئاسة فيفا عام 2027، إلا أن الأزمات الأخيرة فتحت الباب أمام احتمالية ظهور منافسين، مع تداول أسماء من بينها رئيس الاتحاد الأوروبي ألكسندر تشيفرين، ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، ورئيس اتحاد كونكاكاف فيكتور مونتالياني.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من القرارات المثيرة للجدل خلال فترة رئاسة إنفانتينو، شملت تغييرات في لوائح الترشح، وتوسيع البطولات الدولية، وسط انتقادات بشأن تأثير ذلك على اللاعبين وجدول المباريات.
ورغم احتفاظه بمنصبه حالياً، يرى مراقبون أن مستقبل إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي سيكون أمام اختبار صعب خلال الفترة المقبلة.