الرئيسية دولي عرض الخبر

وول ستريت جورنال: إيران تستعد لتوسيع الحرب مع أميركا وحلفائها

وول ستريت جورنال: إيران تستعد لتوسيع الحرب مع أميركا وحلفائها

2026/08/17 الساعة 09:39 ص
وول ستريت جورنال: إيران تستعد لتوسيع الحرب مع أميركا وحلفائها

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن القيادة الإيرانية تستعد لاحتمال توسيع نطاق الحرب مع الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، بدلًا من التعويل على مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو/حزيران الماضي، وسط مؤشرات استخباراتية على تحول استراتيجي نحو التصعيد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين وعرب أن طهران استغلت فترة الهدوء التي أعقبت مذكرة التفاهم لإعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وتعزيز قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتوسيع عمليات مكافحة التجسس، إلى جانب منح الحرس الثوري نفوذًا أكبر على الجيش النظامي.

وبحسب مسؤولين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية، رصدت أجهزة عربية اتصالات بين الحرس الثوري وميليشيات حليفة في اليمن والعراق ولبنان، تشير إلى استعداد لتوسيع المواجهة ورفع كلفتها على الولايات المتحدة وحلفائها، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة والموانئ في دول الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران عززت مواقع الصواريخ والأسلحة البحرية والطائرات المسيّرة المطلة على البحر الأحمر، وقدمت للحوثيين معلومات استخباراتية وقوائم بأهداف محتملة في السعودية، بالتزامن مع تصعيد الهجمات على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز.

ووفق التقرير، زادت طهران أيضًا من هجماتها على القوات الأميركية، واستهدفت مواقع في الأردن وسفنًا في الخليج، فيما أبدت دول خليجية قلقًا متزايدًا من اتساع نطاق الهجمات وقدرة الصواريخ الإيرانية على تجاوز الدفاعات الأميركية والوصول إلى أهداف في الأردن والكويت والبحرين.

وقالت “وول ستريت جورنال” إن القيادة الإيرانية أعادت خلال الأسبوع الماضي ترتيب مواقع رئيسية في المؤسسة الأمنية، مع تعيين شخصيات من قدامى الحروب وحملات القمع في مناصب حساسة، فيما عزز المرشد الإيراني مجتبى خامنئي نفوذ الحرس الثوري على الجيش، ودفع باتجاه تبني نهج أكثر هجومية والاستعداد لعمليات داخل أراضي الخصوم.

ووفق التقرير، يدرس الحرس الثوري خيارات جديدة للتصعيد، من بينها استهداف كابلات الإنترنت في الخليج، وإثارة اضطرابات سياسية في دول مثل الكويت والبحرين، وربما تنفيذ عمليات برية في الكويت.

في المقابل، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب محدودة في ظل انعدام الثقة بين واشنطن وطهران. وتعمل إيران، بحسب الصحيفة، على إعادة بناء منشآتها العسكرية واستعادة الوصول إلى قواعد الصواريخ بوتيرة أسرع من المتوقع، فيما تستعد دول الخليج لاحتمال استمرار الحرب واضطراب إمدادات الطاقة لفترة طويلة.

وقال الدبلوماسي الأميركي السابق والمفاوض النووي مع إيران آلان إير إن “الأساس هو الحرب”، مضيفًا أن إيران ستبقى في حالة تأهب عسكري استعدادًا لهجوم لاحق.

وخلصت الصحيفة إلى أن طهران تتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها فترة إعداد لمواجهة أكبر، فيما ترى شخصيات مقربة من فريق التفاوض الإيراني أن المفاوضات قد لا تكون سوى هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من الصراع.