حققت النائبة الديمقراطية أنجي نيكسونمفاجأة سياسية في ولاية فلوريدا، بعدما فازت بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي، متقدمة على منافسها أليكس فيندمان، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي، رغم الفارق الكبير بين حملتيهما في التمويل.
وحصلت نيكسون على نحو 56 بالمئة من أصوات الناخبين الديمقراطيين، في نتيجة خالفت بصورة كبيرة توقعات ما قبل الاقتراع، بعدما كانت تقديرات التوقعات تمنحها فرصا محدودة للفوز مقابل أفضلية واسعة لفيندمان.
وتعد نيكسون عضوة في منظمة "الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا"، وقدمت خلال حملتها نفسها باعتبارها ممثلة للتيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، في مواجهة ما تصفه بهيمنة الشركات والمؤسسة السياسية التقليدية.
ويبرز حجم المفاجأة بالنظر إلى الفارق الهائل في الموارد المالية بين المرشحين؛ إذ جمعت حملة نيكسون نحو 975 ألف دولار، في حين تجاوزت الأموال التي كانت متاحة لحملة فيندمان 16 مليون دولار.
وكانت نيكسون قد خاضت السباق بخطاب ركز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك خفض تكاليف المعيشة، وتوسيع الرعاية الصحية، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتوفير رعاية الأطفال والسكن بأسعار مناسبة.
وقالت عقب إعلان فوزها أمام أنصارها: "لقد فعلناها جميعا.. شكرا لكل شخص وضع قلبه في هذه الحملة"، مضيفة: "استعدوا، فالمعركة بدأت للتو".
وشكل موقف نيكسون من الحرب على غزة أحد أبرز ملامح حملتها الانتخابية، إذ تعد من الأصوات الديمقراطية المنتقدة بشدة للدعم الأمريكي للاحتلال الإسرائيلي.
ودعت المرشحة الديمقراطية إلى وقف إطلاق النار في غزة، وانتقدت الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن للاحتلال، كما قالت إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتعهدت بالعمل على إنهاء ما وصفته بـ"تواطؤ الحكومة الأمريكية" في الانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وتضع هذه المواقف نيكسون في صدارة التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، الذي شهد خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في الانتقادات الموجهة إلى السياسة الأمريكية تجاه الاحتلال والحرب في غزة.