أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تواصل الصمود في مواجهة العقوبات الأمريكية، مشددا على أن طهران تعمل على مواجهة ما وصفها بـ«الحرب غير المتكافئة» و«الحرب الاقتصادية الشاملة» المفروضة عليها.
وقال بزشكيان إن الولايات المتحدة تفرض على إيران «أقسى وأشد العقوبات»، إلا أن بلاده لا تزال صامدة، مشيرا إلى أن ما وصفه بـ«العدو» كان يراهن على انهيار البلاد وتحولها إلى «فنزويلا»، لكنها، وفق قوله، أصبحت قوة أظهرت للعالم تماسكها وصمودها.
وأعرب الرئيس الإيراني عن أمله في أن تتمكن حكومته من معالجة الأزمات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أهمية وحدة الموقف الداخلي وتضافر جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والتنفيذية والتشريعية في مواجهة الضغوط الخارجية.
وحذر بزشكيان من محاولات إثارة الانقسام داخل المجتمع الإيراني عبر استغلال الأزمات والمشكلات الداخلية، داعيا إلى تعزيز التماسك الوطني واتخاذ القرارات بصورة جماعية لمنع أي طرف من دفع البلاد نحو «الاستسلام».
وتأتي تصريحات بزشكيان في ظل تصعيد أمريكي للعقوبات على إيران، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عزمه فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية وعزل طهران، مهددا الدول التي تقدم لها ما وصفه بـ«شريان دعم» بعواقب اقتصادية كبيرة.
كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية حزمة جديدة من العقوبات المرتبطة بإيران، شملت أفرادا على صلة بالحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، فيما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن تسعى إلى تنفيذ ما وصفه بـ«أعظم عملية عزل اقتصادي منسق» في التاريخ.
في المقابل، طالبت طهران دول الجوار بعدم المشاركة في العقوبات الأمريكية، وحذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني من أن بلاده لن تسمح بخروج النفط عبر مضيق هرمز إذا شاركت الدول المحيطة بها في ما وصفه بـ«الحرب الاقتصادية».