أصدرت محكمة جنايات دمشق، اليوم الاثنين، حكمًا حضوريًا بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بارتكاب عدة جرائم، بينها إثارة النعرات الطائفية والتحريض على العنف وتبرير القتل واستغلال المنصب، خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وقالت المحكمة إن الأفعال المنسوبة إلى حسون تندرج ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى ثبوت تقديمه دعمًا ماليًا دوريًا لقيادة وعناصر «لواء القدس».
وكانت النيابة العامة قد طالبت، استنادًا إلى الأدلة والوقائع الواردة في ملف القضية، بتطبيق أقصى العقوبات القانونية بحق حسون، وهي عقوبة الإعدام.
ويُعد حسون، الذي شغل منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عامًا، أول رجل دين يصدر بحقه حكم ضمن مسار المحاكمات الجارية بحق شخصيات مرتبطة بالحكم السابق. وكان معروفًا بقربه من بشار الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.
وأوقفت السلطات السورية حسون في آذار/مارس 2025، أثناء محاولته مغادرة البلاد عبر مطار دمشق الدولي. وكان الرئيس السابق بشار الأسد قد ألغى منصب مفتي الجمهورية أواخر عام 2021، ونُقلت صلاحياته إلى المجلس العلمي الفقهي التابع لوزارة الأوقاف.
ويأتي الحكم في إطار المحاكمات التي باشرتها السلطات السورية الانتقالية بحق مسؤولين وشخصيات مرتبطة بالحكم السابق، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات النزاع السوري.
وكان القضاء السوري قد أصدر في وقت سابق أحكامًا بحق عدد من الشخصيات المرتبطة بالحكم السابق، بينها أحكام بالإعدام، فيما تؤكد السلطات الانتقالية أن هذه المحاكمات تهدف إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال العقود الماضية.