أفاد مسؤول حكومي يمني محلي وشهود عيان، اليوم الجمعة، بأن جماعة الحوثيين وسّعت انتشارها في منطقة باب المندب، بعد وصول مسلحين تابعين لها إلى جزيرة ميون الاستراتيجية، عقب انسحاب القوات الحكومية منها.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن المسؤول أن قوارب تقل مسلحين حوثيين وصلت إلى الجزيرة، فيما قال شهود إن عناصر الجماعة انتشروا على شاطئ باب المندب، مع مركبات عسكرية تتحرك في المنطقة.
وبحسب “رويترز”، أفاد مصدران حكوميان يمنيان بوصول الحوثيين إلى مدينة ذباب المطلة مباشرة على مضيق باب المندب، مقابل جزيرة ميون، وذلك بعد سيطرتهم على مدينة المخا وجزيرة زُقر خلال اليومين الماضيين.
وقالت مصادر عسكرية حكومية إن القوات الموجودة في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى باتت محاصرة، مشيرة إلى أن أكثر من ألفي عنصر يواجهون ظروفاً صعبة، وسط مناشدات للسلطات بتوفير الغذاء والمياه ورفع الحصار، وهو ما قد يتطلب دعماً جوياً.
وتضم منطقة باب المندب عدداً من الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية، بينها زُقر وميون وحنيش الكبرى والصغرى، وتشكل المنطقة ممراً حيوياً لحركة الملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن.
وتأتي هذه التطورات بعد تقدم الحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسط مواجهات مع القوات الحكومية، فيما أعلنت السلطات اليمنية بدء عمليات عسكرية ضد التحركات الحوثية في المخا ومحيطها.
وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، من تداعيات التحركات العسكرية قرب باب المندب، مؤكداً أن حماية الساحل اليمني واستعادة السيطرة على الأراضي والموانئ والمياه الإقليمية تمثل مصلحة يمنية وإقليمية ودولية.
واتهم العليمي الحوثيين بالتحرك بدعم من خبرات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وجماعات حليفة لطهران، معتبراً أن أي تغيير في الوضع العسكري قرب باب المندب لا يمكن التعامل معه باعتباره شأناً يمنياً داخلياً، نظراً لأهمية المضيق بالنسبة لأمن البحر الأحمر وقناة السويس وحركة التجارة العالمية.