دعا 163 رياضياً وشخصية رياضية أيرلندية لاعبي منتخب بلادهم لكرة القدم إلى رفض خوض المباراتين المقبلتين أمام المنتخب الإسرائيلي، احتجاجاً على استمرار مشاركته في المنافسات الرياضية، وتضامناً مع الفلسطينيين.
وجاءت الدعوة في رسالة مفتوحة أعدتها منظمة «الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين»، ووقع عليها عدد من الرياضيين والشخصيات البارزة، بينهم بطلة ألعاب القوى سيارا ماجيان، والمحلل الرياضي ولاعب كرة القدم الغيلية السابق جو برولي، ولاعبة المنتخب الأيرلندي السابقة لويز كوين.
وقال الموقعون إن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي لكرة القدم والحكومة الأيرلندية وضعوا لاعبي المنتخب في موقف صعب، معتبرين أن الجهات المسؤولة كان يتعين عليها اتخاذ موقف بشأن المباراتين بدلاً من تحميل اللاعبين مسؤولية القرار.
وأضافت الرسالة أن مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والالتزام بالقواعد، التي تقوم عليها الرياضة، لا تنسجم، بحسب الموقعين، مع واقع الرياضة الفلسطينية، متهمين الهيئات الرياضية الدولية بالسماح باستمرار ما وصفوه بالتمييز والانتهاكات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
ودعا الرياضيون لاعبي المنتخب إلى اتخاذ موقف جماعي ورفض المشاركة في المباراتين المقررتين يومي 27 سبتمبر/أيلول و4 أكتوبر/تشرين الأول، وهما ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. ومن المقرر إقامة المباراة الأولى في مدينة ديبرتسن المجرية، والثانية في باكا توبولا الصربية، بعد نقل المباراتين إلى ملاعب محايدة.
واعتبر الموقعون أن المشاركة في المباراتين تمنح، من وجهة نظرهم، شرعية لما وصفوه بانتهاكات للقانون الدولي وجرائم حرب وفصل عنصري، منتقدين عدم اتخاذ الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم والاتحاد الأوروبي والحكومة الأيرلندية إجراءات أكثر حسماً.
وتأتي الرسالة في وقت أقر فيه الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم الاستمرار في خوض مباريات دوري الأمم أمام إسرائيل، بعد تصويت أيد القرار داخل الاتحاد في يوليو/تموز الماضي.
وأكد الموقعون أن تمثيل أيرلندا يمثل أهمية كبيرة للرياضيين، لكنهم شددوا على رغبتهم في أن تعكس المشاركة الرياضية، بحسب تعبيرهم، قيم البلاد وتاريخها المرتبط بمقاومة الاستعمار والإمبريالية.
واختتمت الرسالة بدعوة لاعبي المنتخب إلى رفض المشاركة، معتبرة أن اتخاذ هذا الموقف سيبعث برسالة تتجاوز حدود المباراتين، ويعكس قدرة الرياضة على التعبير عن القيم التي يؤمن بها الرياضيون والمجتمعات.