كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية، الخميس، أن نحو 28% من ضباط الشرطة الإسرائيلية استقالوا من مناصبهم منذ تولي إيتمار بن غفير منصب وزير الأمن القومي.
ووفقًا للصحيفة، عُرضت هذه البيانات مؤخرًا خلال مناقشات مغلقة، في ظل أزمة نقص حادة في أعداد أفراد الشرطة، رغم ارتفاع معدلات التجنيد خلال فترة تولي بن غفير منصبه.
وأظهرت البيانات أن أكثر من ربع المجندين الجدد جرى تعيينهم في شرطة الحدود أو ما يُسمى “الحرس الوطني”، بينما تعاني مراكز الشرطة وإدارة المرور من نقص يقدّر بنحو ألفي ضابط.
وأشارت “هآرتس” إلى أن الشرطة رفعت خلال السنوات الأخيرة المعايير المحددة لأعداد الضباط في مراكزها، إلا أن العديد من المراكز لا تزال دون العدد المطلوب.
كما أفادت الصحيفة بأن بيانات حصلت عليها أظهرت تقديم الشرطة في عدة مناسبات أرقامًا للتجنيد لا تعكس العدد الفعلي للضباط الذين التحقوا بالخدمة الدائمة، إذ شملت الإحصاءات ضباطًا مؤقتين وطلابًا يعملون بدوام جزئي.
وبحسب الصحيفة، زعمت الشرطة في منشور لها في يناير/كانون الثاني 2025، أنه جرى تجنيد 3822 ضابطًا جديدًا خلال عام 2024، بينما كان عدد المنضمين إلى الخدمة الدائمة أقل بكثير.
ونقلت “هآرتس” عن ضابط شرطة رفيع المستوى قوله إن الشرطة “تتلاعب باستمرار بأرقام التجنيد”، مشيرًا إلى أنها تقدم أرقامًا مرتفعة خلال المناقشات، وأرقامًا مختلفة عند طلب الميزانيات.
وأضافت الصحيفة أن زيادة أعداد المجندين جاءت نتيجة تحسين شروط الأجور وتسهيل شروط التوظيف ورفع معايير التجنيد، إلا أن التسرب الوظيفي وعدم ملاءمة بعض المجندين للعمل أديا إلى مغادرة عدد منهم بعد فترة قصيرة.
وتجاوز عدد أفراد الشرطة الذين غادروا الجهاز خلال عام 2025، بمن فيهم المستقيلون والمتقاعدون لأسباب تتعلق بالعمر أو الحالة الصحية، عدد المغادرين في عام 2022، الذي سجل بدوره رقمًا قياسيًا في أعداد المغادرين.