هآرتس: خطة مجلس السلام لإعمار غزة مجرد وهم وستبقى على الورق

هآرتس: خطة مجلس السلام لإعمار غزة مجرد وهم وستبقى على الورق

2026/09/25 الساعة 12:53 م
هآرتس: خطة مجلس السلام لإعمار غزة مجرد وهم وستبقى على الورق

قالت صحيفة هآرتس العبرية، الجمعة، إن خطة «مجلس السلام» بشأن مستقبل قطاع غزة وإعادة إعماره تواجه فجوة كبيرة بين التعهدات المعلنة والتنفيذ الفعلي، معتبرةً أن أجزاء واسعة منها قد تبقى «على الورق».

وبحسب الصحيفة، تعهدت الدول المشاركة في المجلس بنحو 17 مليار دولار، فيما لم تُحوّل حتى الآن سوى مبالغ تقل عن 300 مليون دولار. كما خُصص نحو 400 مليون دولار للمساكن المؤقتة وإزالة الأنقاض وتأهيل المستشفيات والبنية التحتية ودعم الشرطة وتمويل قوة الاستقرار الدولية.

وأشارت إلى أن هذا المبلغ يبقى محدودًا مقارنة بحجم الاحتياجات، إذ يقدّر البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كلفة إعادة إعمار غزة بنحو 71.4 مليار دولار خلال عقد، منها 26.3 مليار دولار خلال الأشهر الـ18 الأولى لاستعادة الخدمات والبنية التحتية الأساسية.

ولفتت «هآرتس» إلى أن مصدر الأموال وآلية تحويلها لا تزالان غير واضحتين، مشيرةً إلى أن الصندوق الذي كان يفترض أن يدير التبرعات عبر البنك الدولي لم تُودع فيه أموال، فيما فتح مجلس السلام حسابًا خاصًا لدى جي بي مورغان تشيس، دون وضوح بشأن حجم الأموال الموجودة فيه وآلية إدارته.

وفي ما يتعلق بالوضع الإنساني، أشارت الصحيفة إلى تدهور الظروف المعيشية في غزة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء، وارتفاع الإيجارات ونقص المساكن الصالحة للسكن، إلى جانب تدهور أوضاع الخيام.

وبشأن قوة الاستقرار الدولية والقوة الفلسطينية الجديدة في غزة، قالت الصحيفة إن أيًا منهما لم يتشكل فعليًا حتى الآن، رغم إبداء دول بينها المغرب وأوغندا استعدادها للمشاركة في القوة الدولية.

وأضافت أن ملف الشرطة الفلسطينية يمثل إحدى العقد الرئيسية، إذ اجتاز نحو 5 آلاف شرطي الفحص الأولي من أصل 250 ألف شخص تقدموا للانضمام إلى القوة، فيما يفترض أن يتلقوا تدريبات في مصر، لكن مغادرتهم القطاع ما تزال متوقفة.

وترى الصحيفة أن غياب قوة شرطة فلسطينية فعالة سيعيق بدء عمل قوة الاستقرار الدولية، وبالتالي يؤخر انطلاق عملية إعادة الإعمار، في ظل اشتراط إسرائيل نزع سلاح حماس قبل بدء العملية.

كما أشارت إلى أن خطة إعادة الإعمار ترتبط بعدة خطوات سياسية وأمنية، بينها الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، وفتح المجال أمام آلية حكم جديدة وقوة دولية لدخول القطاع، إضافة إلى عملية نزع سلاح حماس.

وخلصت «هآرتس» إلى أن استمرار الجمود في غزة، مع تدهور الأوضاع الإنسانية وتعثر تشكيل البدائل الإدارية والأمنية، قد يجعل الانتقال من الحرب إلى مرحلة إعادة الإعمار أكثر صعوبة، رغم التعهدات الدولية المعلنة.