حظي خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الخميس، باهتمام واسع من وكالات الأنباء والصحف العالمية، التي ركزت في تغطيتها على مغادرة عشرات الوفود الدبلوماسية القاعة، وطبيعة الخطاب التي رأت بعض وسائل الإعلام أنها كانت موجهة بدرجة كبيرة إلى الجمهور الإسرائيلي.
ووصفت وكالة “أسوشيتد برس” الخطاب بأنه هجوم على منتقدي سياسات نتنياهو، مشيرة إلى أن بعض فقراته بدت أقرب إلى خطاب انتخابي موجه للإسرائيليين، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات.
كما تناولت الوكالة تصريحات نتنياهو بشأن “عملية البيجر”، مشيرة إلى أن الهجوم أدى، وفق بياناتها، إلى مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 3 آلاف، بينهم طفلان، وليس مئات من عناصر حزب الله كما قال نتنياهو.
أما وكالة “فرانس برس”، فوصفته بأنه خطاب هجومي تجاه منتقدي نتنياهو، وربطت توقيته بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء يقود حكومة يمينية فيما تخوض إسرائيل حربًا على عدة جبهات.
وسلطت صحيفة “نيويورك تايمز” الضوء على مغادرة المحتجين والدبلوماسيين القاعة، ووصفت الخطاب بأنه تصادمي، مشيرة إلى أن نتنياهو كان يخاطب الإسرائيليين في ظل سعيه للحفاظ على مستقبله السياسي، كما ركزت على هجومه على عمدة نيويورك زهران ممداني.
وفي فرنسا، ركزت صحيفة “لوموند” على دفاع نتنياهو عن سياسات إسرائيل وهجومه على منتقديها، إلى جانب انتقاداته للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مشيرة إلى اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية.
أما صحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية، فاختارت التركيز على المشهد داخل القاعة، ونشرت عنوانًا يشير إلى خطاب نتنياهو أمام قاعة شبه فارغة، مع إبراز مواقفه بشأن البرنامج النووي الإيراني وعنف المستوطنين.
بدورها، سلطت شبكة “NBC” الضوء على مغادرة عشرات الحاضرين القاعة عند صعود نتنياهو إلى المنصة، واعتبرت أن الخطاب كان موجهًا بشكل أساسي إلى الجمهور الإسرائيلي، في ظل اقتراب انتخابات الكنيست.
كما أشارت الشبكة إلى استخدام نتنياهو أجهزة مثل “البيجر” و”ستارلينك” خلال خطابه، معتبرة أن رئيس الوزراء اعتاد استخدام وسائل استعراضية ودعائم خلال خطاباته في الأمم المتحدة.
ووصفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الخطاب بأنه عكس، في قراءتها، حالة من العزلة التي يواجهها نتنياهو، مشيرة إلى أنه ركز على لغة التحدي وعلى مخاطبة الإسرائيليين أكثر من الحضور الدولي.
أما صحيفة “ديلي ميل”، فركزت على مشهد مغادرة الدبلوماسيين والقاعة التي بدت معظم مقاعدها فارغة عند بدء الخطاب، إلى جانب الاضطرابات وصيحات الاستهجان التي رافقت الكلمة.
وفي السياق ذاته، وصفت صحيفة “واشنطن بوست” نتنياهو بأنه ظهر أمام منصة الأمم المتحدة في وقت يسعى فيه إلى إعادة انتخابه داخليًا، مشيرة إلى أن خطابه كان يستهدف بدرجة كبيرة الرأي العام الإسرائيلي، في ظل الانتخابات المقبلة والتحديات السياسية التي يواجهها.
وتباينت زوايا التغطية بين وسائل الإعلام الدولية، إلا أن القاسم المشترك بينها تمثل في التركيز على مشهد القاعة، ومغادرة الوفود، وطبيعة خطاب نتنياهو، إلى جانب ارتباط الكلمة بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة والجدل حول سياسات حكومته في غزة والضفة الغربية.