الرئيسية محلي عرض الخبر

محطات فاصلة في حياة الشهيد "جمعة طحلة" الجهادية

محطات فاصلة في حياة الشهيد "جمعة طحلة" الجهادية

2021/05/22 الساعة 08:38 ص
image_2021-05-22_093732

الشهيد الأردني جمعة عبد الله الطحلة (أبو مجاهد) ذو ال59 عام، الذي استشهد في 30 رمضان الماضي في معركة "سيف القدس" باستهداف مباشر من طائرات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وقد كان مسؤول الأمن السيبراني والتطوير العلمي في كتائب القسام"،

كشف فارس الطحلة نجل الشهيد عن العديد من محطات والده في حياة الجهاد، وقال: " انه كان يعمل في قطاع المقاولات في الأردن، فهو يحمل شهادة في الهندسة المدنية، بالإضافة إلى عدد من الشهادات في مجالات علمية متخصصة اكتسبها خلال سفره الدائم".

واكدت عائلته أن الشهيد "قارع الاحتلال في بيروت عام 1982 قبل أن ينال الشهادة على أرض فلسطين كما كان يتمنى دائما، إذ شارك في العمل الجهادي ضد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ثم انتقل إلى ساحة أخرى من ساحات الجهاد في أفغانستان إلى جانب الشيخ عبد الله عزام، ليعود إلى الأردن بعد ذلك، ثم إلى الإمارات ليعود ويعمل في المقاولات".

ولكن اصر الشهيد على العودة لخدمة القضية الفلسطينية وغادر أبو ظبي عام 2007 إلى سوريا والتحق بقسم التصنيع لحركة حماس، وتوجه لاحقا إلى مصر لمحاولة الدخول إلى قطاع غزة في عام 2009 ولكن السلطات المصرية ألقت القبض عليه بعد فترة، وسجنته في معتقل أبو زعبل لمدة عامين، وتمكن من الخروج بعد ثورة يناير ليتوجه إلى قطاع غزة.

وقال نجل الشهيد فارس: "تلقيت خبر استشهاد والدي، بعد ما نشر جيش الاحتلال أسماء مجموعة من المقاومين استهدفهم بغارة جوية، لم أكن أعرف ما هي طبيعة عمل والدي مع المقاومة إلا بعد ما نشر من معلومات بأنه مسؤول الأمن السيبراني لحركة حماس، تواصل معنا قبل الحرب على غزة بيوم واحد، وكان يحرص دائما على الحديث مع حفيدته الصغيرة، لكن في أثناء الحرب فقدنا التواصل معه".

واضاف فارس: "والدي كان دائما يطلب الشهادة وفي كل حرب على غزة كنا نتوقع ذلك، جميعا صدمنا بخبر استشهاده في البداية أنا ووالدتي وإخوتي، لكن ما يصبرنا أن خاتمة حياته كانت في سبيل الله شهيدا على أرض فلسطين دفن فيها بشهر رمضان المبارك، مما جعلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بوالدي رحمه الله".

ويذكر انه كان للشهيد جمعة دور مهم في تطوير القدرة العسكرية للجناح العسكري لحركة حماس؛ حيث عمل في التصنيع العسكري والبحث العلمي كتصميم وتصنيع الصواريخ والطائرات المسيرةوايضا تصنيع العتاد وقوالب العمل فيه، والدوائر الإلكترونية، وإنشاء البرمجيات الكمبيوترية والتعديل عليها، وقد كان مسؤول الأمن السيبراني والتطوير العلمي في القسام.

وايضا من المهم ذكرر ان للشهيد 4 أولاد وبنت واحدة، يعيشون في العاصمة الأردنية عمان، يؤكدون أن مشاعر الفخر والفرح بشهادة والدهم دفاعا عن تراب فلسطين أكبر من مشاعر الحزن كونه "هاجر مجاهدا في سبيل الله".