يرى محللون في الشأن الإسرائيلي " أن وسائل اعلام الاحتلال الإسرائيلي تحاول تضخيم مسألة إطلاق البالونات الحارقة" بهدف دفع حكومة بينت تجاه خوض معركة غير محسوبة مع المقاومة في غزة لكن بينت لن يذهب إلى هذه المعركة مع المقاومة في قطاع غزة لأسباب متعددة؛ أهمها محاولتها الحفاظ على رموزها وكيانها القائم على "كف عفريت".
وأوضح المحللون أن ما يجري الآن عبر وسائل اعلام الاحتلال عبارة عن "أفخاخ" يضعها أعداء "بينت" لا سيما بنيامين نتنياهو وفريقه من أجل دفع الجيش للمعركة وتفكيك رموز الحكومة المتأرجحة أصلًا.
ويعتقد "المحللون" أن الحكومة لن تكرر العملية العسكرية مع المقاومة في غزة مرة أخرى، لأن ذلك يمكن أن يفكك ويفرق مكونات هذه الحكومة، فرئيس الحكومة يحاول قدر الامكان أن يحافظ على بقاء حكومته ويُبعد الحرج عن اعضاء القائمة العربية المشتركة اضافة إلى خشيته من سقوط الحكومة بشكل سريع .
وفي حال ارتفعت وتيرة الأعمال الخشنة على "حدود غزة" وكان هناك رد متبادل بين المقاومة والاحتلال بشكل تدريجي سيكون الرد محدودًا وهذه الأفعال تدركها حكومة بينت وتعمل على تفاديها خشية من الوقوع في "الأفخاخ" التي ينصبها نتنياهو في طريقها.
ويتوقع المحللون أن الاحتلال الإسرائيلي لن يُقدم على خوض عملية "حارس الأسوار ٢" في غزة على المدى القريب لاعتبارات "إسرائيلية" داخلية كثيرة، لسيما أن الجبهة الداخلية مفككة وغير مؤهلة.
ومن الواضح أن بينت ولابيد ليس لهما رغبة في افساد خاصة و ان حكومة بينت تبحث عن علاج تسكيني لأزمات غزة وذلك من خلال الاستنجاد بحكومات عربية وأوربية لإنجاز صفقة الأسرى، وإيجاد حلول لتخفيف الازمة الاقتصادية في غزة؛ بهدف تبريد جبهة غزة مرحليا.
ومن الجدير ذكره أن رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينت، قال عقب الانتهاء من جلسة "الكابينت" اليوم الأحد: "لن نتسامح مع سياسة التنقيط من غزة، وصبرنا بدأ ينفذ".
وفي وقت سابق قال مصدر أمني عسكري "اسرائيلي" وفقا للقناة الـ12 "الاسرائيلية": "لا مفر من التوجه الى المزيد من التصعيد مع المقاومة في غزة في المستقبل القريب"، مضيفًا: "في غضون أسابيع قليلة أو أشهر ستكون هناك حملة أخرى، أو على الأقل بضعة أيام مهمة من القتال".