في وقت تجاوز فيه عدد وفيات كوفيد-19 في البلاد عتبة 20 ألفا، كشف الرئيس التونسي قيس سعيّد الاثنين أن بلاده تلقت ستة ملايين جرعة من اللقاح ضد فيروس كورونا في شكل منح من دول صديقة. وفي ظل توفر هذا المخزون من اللقاحات، أعلنت السلطات الصحية عن يوم مفتوح للتطعيم للفئة العمرية ما فوق 40 عاما الأحد القادم.
أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد الاثنين أن بلاده تلقت ستة ملايين جرعة من لقاح فيروس كورونا على شكل منح من دول صديقة. وأضاف أنه سيتم تسريع معدل التطعيمات في تونس في وقت تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن الجائحة 20 ألفا.
والاثنين، أعلنت وزارة الصحة التونسية إطلاق حملة تلقيح متنقلة في مناطق عدة، فيما كشف مكتب الرئاسة في بيان تنظيم حملة تلقيح خاصة في كل أنحاء البلاد الأحد المقبل تستهدف جميع التونسيين الذين يبلغون 40 عاما وما فوق.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد كشفت في وقت سابق الاثنين أن الوضع الوبائي يتحسن بشكل طفيف في تونس، داعية البلاد التي يتولى رئيسها قيس سعيّد بنفسه إدارة ملف جائحة كورونا إلى "تسريع" حملة التلقيح.
وأنشأ سعيّد وحدة أزمات مكلفة إدارة الوباء، وهي تنسق نشاطات العديد من الوزارات ويشرف عليها ضابط عسكري.
وسجلت تونس خلال الأيام السبعة الماضية أسوأ معدل وفيات في العالم بكوفيد-19 بلغ 10,64 وفيات لكل 100 ألف نسمة، وفقا لإحصاء أعدته وكالة الأنباء الفرنسية استنادا إلى بيانات رسمية الاثنين.
لكن منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن تونس تشارك بياناتها بشكل أكثر شفافية من البلدان الأخرى.
تحدي تسريع التطعيم
ووفقا لممثل منظمة الصحة العالمية في تونس إيف سوتيران، فإن هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 12 مليون نسمة "تلقى في غضون عشرة أيام حوالي سبعة ملايين جرعة من اللقاحات وقد يتلقى مليونين أو ثلاثة ملايين" أخرى قريبا. وقال "التحدي الآن هو تسريع حملة التحصين".
وعلق سوتيران على الإجراءات التي يقوم بها سعيّد في هذا المجال بالقول "أي إجراء يسمح بحصول استجابة متعددة القطاعات لمواجهة هذه الأزمة سيكون لديه تأثير إيجابي". وأشار إلى أن "العلاقات بين منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة لم تتأثر بالأزمة السياسية" التي نجمت عن إقالة سعيّد لرئيس الحكومة وتجميده عمل البرلمان.