دشنت منظمة الصحة العالمية العاشر من أكتوبر من كل عام يوماً للاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية.
والهدف من الاحتفال به زيادة الوعي ونشر التثقيف حول قضايا الصحة العقلية في جميع أنحاء العالم، حيث بدأ الاحتفال لأول مرة في 10 أكتوبر 1992، وكان الهدف منه تعزيز الدفاع عن الصحة النفسية وتثقيف الجمهور بشأن القضايا ذات الصلة بالصحة النفسية.
وفي العام 1994 كان موضوع الاحتفال هو تحسين جودة خدمات الصحة العقلية في جميع أنحاء العالم.
استمرت شعبية هذا اليوم في النمو حول العالم، ففي العام 1996 كان موضوعه المرأة والصحة العقلية، وفي العام 1997 كان موضوعه الأطفال والصحة العقلية، وفي العام 1998 كان موضوعه الصحة العقلية وحقوق الإنسان
أما في العام 1999 كان موضوعه الصحة العقلية والشيخوخة.
وفي العامين الماضيين، أصبحت الصحة العقلية موضع تركيز في أوقات الوباء كما لم يحدث من قبل، حيث يتحمل الناس خلال انتشار جائحة كورونا من جميع الفئات العمرية والمهن العبء الأكبر من الضغوط العقلية من أجل التأقلم مع الوضع الطبيعي الجديد.
وأصبح يعاني العاملون في المجال الصحي أيضًا من مشاكل عقلية في زمن كورونا، حيث يقوم مجموعة كبيرة منهم بالعلم لساعات طويلة وسط عزلة قد تؤثر بالسلب علي قواهم العقلية.
وحسب ما صدر من منظمة الصحة العالمية، فان الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية عقلية أكثر عرضة للوفاة المبكرة، حيث يتعرضون لحالات اكتئاب حاد، يؤدي بهم في كثير من الأحيان إلى الانتحار والذي صنف السبب الرئيسي الثاني للوفاة.
ورأت منظمة الصحة العالمية أن غالبية الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية بالبلدان النامية لا يحصلون على العلاج المناسب.
تاريخ وأهمية اليوم العالمي للصحة العقلية
وعن الاستعدادات العالمية لهذ ا اليوم، فقد يتم الإعداد له في بعض البلدان قبل الموعد بعدة أشهر.
وفي بعض البلدان يمتد برنامج الاحتفال به وفعالياته إلى عدة أيام، أو أسبوع، وفي في بعض الدول يمتد الاحتفال به طوال الشهر.
"الصحة العقلية في عالم غير متكافئ"
موضوع اليوم العالمي للصحة النفسية لهذا العام هو "الصحة العقلية في عالم غير متكافئ"، حيث لا يزال ما بين 75٪ إلى 95٪ من الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية في البلدان النامية غير قادرين على الوصول إلى خدمات الصحة العقلية على الإطلاق، وحتى في البلدان المتقدمة لم يكن الوضع أفضل بكثير.
وخلال جائحة كورونا زاد الضغط النفسي والعصبي والعقلي ايضًا على شرائح مختلفة من المجتمع، حيث أثرت الجائحة على الجميع سواء الآباء والأمهات والعاملين في الجهات الطبية.
وكل الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية عقلية طويلة الأمد ،والذين يحتاجون إلى مزيد من الدعم.
ويوفر اليوم العالمي للصحة العقلية فرصة للحديث عن الصحة العقلية بشكل عام وكيفية كسر وصمة العار المحيطة بها، وأهمية التحدث علانية عند مواجهة المشكلات تتعلق بالصحة العقلية.