الرئيسية دولي عرض الخبر

محلل عسكرى: قلق إسرائيلي من تغيرات بالمنطقة وبضمنها تقارب أردني-سوري

محلل عسكرى: قلق إسرائيلي من تغيرات بالمنطقة وبضمنها تقارب أردني-سوري

2021/10/11 الساعة 01:57 م
qq

تنظر إسرائيل بقلق إلى تغيرات جارية في الشرق الأوسط، مؤخرا، وفي مقدمتها الموضوع النووي الإيراني، وفتح صفحة جديدة بين الأردن وسورية بتشجيع من روسيا.

كما أن زيارة المستشارة الألمانية، "أنجيلا ميركل"، لإسرائيل أبرزت خلافات في عدة مواضيع، بينها الاتفاق النووي الإيراني وحل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني وانتقاد ميركل العلني لسياسة الاستيطان.

,فيما يتعلق بالأردن، أشار المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم الإثنين، إلى أن اتجاها جديدا في العلاقات بين سورية والأردن أخذ بالتطور، وأنه بداية مصالحة بين الدولتين تبرز في الأسابيع الأخيرة، بعد عقد من العداء في أعقاب الحرب في سورية، ووقوف الأردن ضد جرائم النظام.

ورجح هرئيل أن التغيير في الموقف الأردني نابع من خطوات أكبر جارية في المنطقة، بينها تقليص القوات الأميركية في سورية، تراجع اهتمام الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وتعزز "المحور الشيعي".

واعتبر هرئيل أن المحادثة الهاتفية بين ملك الأردن، عبد الله الثاني، ورئيس النظام السوري، بشار الأسد، الأسبوع الماضي، إثر زيارة للملك إلى موسكو ولقائه مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الشهر الماضي، تشكل مؤشر على استعداد لفتح صفحة جديدة بين الأردن والنظام السوري. ومؤشر آخر يتمثل بمحادثة هاتفية أخرى بين وزير الدفاع السوري ورئيس أركان الجيش الأردني. كما يتوقع أن تهبط في دمشق، الأسبوع الحالي، أول رحلة جوية قادمة من عمان، بعد انقطاع هذه الرحلات الجوية منذ فترة طويلة.

وبحسب هرئيل، فإن موسكو معنية بتحسين العلاقات بين سورية والأردن، في إطار سعيها لإعادة استقرار الوضع في جنوب سورية، إثر اشتداد المعارك هناك بين الجماعات المسلحة المعارضة وقوات النظام، العام الحالي، وخاصة في منطقة درعا. وأدى هذا الوضع إلى قلق في الأردن أيضا، من أن ذلك من شأنه عرقلة استئناف الحركة التجارية عند المعابر التجارية ونقل بضائع سورية إلى دول الخليج عِبر الأردن. ويذكر أنه جرى الحديث مؤخرا عن نقل الغاز من مصر إلى الأردن وسورية وصولا إلى لبنان.

وادعى هرئيل أن "إسرائيل دعت في الماضي إلى إنهاء حكم الأسد على خلفية الفظائع والقتل الجماعي الذي ارتكبه النظام"، لكن الحقيقة هي أن الموقف الإسرائيلي كان دائما معنيا باستمرار الحرب في سورية من أجل إضعاف طرفيها، النظام والجماعات المسلحة. رغم ذلك، أضاف هرئيل أن "إسرائيل تخلت فعليا عن موقفها هذا منذ أن أعاد الروس السيطرة في جنوب سورية" إلى الأسد.

وتابع أن "هدف إسرائيل الأساسي في جنوب سورية هو إبعاد عناصر الحرس الثوري الإيراني، الميليشيات الشيعية وحزب الله عن جنوب سورية". ولفت هرئيل إلى أن "حتى لو لم تكن إسرائيل متحمسة من التقارب الاردني – السوري، إلا أن ثمة شكا إذا كانت ستحاول عرقلته".