أشار حقوقيان، الى ان منع مجلس الأمن الدولي من التصويت على قرار يُدين فيه الاحتلال الإسرائيلي لتجريمه لستة مؤسسات مدنية فلسطينية قد اتهمت بـ"الإرهابية"، أنه سيشجع "إسرائيل" ارتكاب المزيد من الانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين ومؤسساتهم، في ظل غياب المحاسبة الدولية.
وأوضحا أن التركيبة السياسية لمجلس الأمن تمنح الولايات المتحدة استخدام حق النقض الفيتو في منع إدانة وملاحقة كيان الاحتلال وحمايته دوليًا، فيما دعيا إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية في إحالة الجرائم "الإسرائيلية" إلى محكمة الجنايات الدولية، لمحاسبة العدو.
يذكر ان مجلس الأمن، الاثنين، امتنع عن اتخاذ قرار ضد كيان الاحتلال أو إدانته لتصنيفه 6 منظمات فلسطينية، كيانات "إرهابية"، منها: مؤسستين حقوقيتين، وسط رفض فلسطيني جامع، ومطالبات بالضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته المتصاعدة.
مزيد من الانتهاكات
ويعتقد الحقوقي، صلاح عبد العاطي، امتناع مجلس الأمن الدولي عن التصويت على قرار يدين الاحتلال على تصنيفه 6 منظمات فلسطينية بأنها "إرهابية"، وهو "استمرار قطع الطريق على المجتمع الدولي للضغط على دولة الاحتلال بوقف جرائمها وانتهاكاتها بحق الفلسطينيين، ومؤسساته المدنية".
ويقول عبد العاطي،، أن الامتناع عن التصويت "مؤشر أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن مستمرة في ذات الإجراءات التي استمرت عليها الإدارات السابقة في الامتناع عن اتخاذ موقف جاد لوقف جرائم الاستيطان والانتهاكات الجسيمة بحق الفلسطينيين ومؤسساته".
وأفاد رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، عبد العاطي: إن "الاحتلال يدرك تماماً عجز المجتمع الدولي واستمرار مساندة الولايات المتحدة الامريكية له، لذلك لا يهبه لأي قرارات دولية رافضة ومنددة لجرائمه".
وأشار أن الاحتلال لا يكثر كثيرًا على تلك المؤسسات الدولية وقراراتها باعتبارها دولة مارقة تتنكر لكل قواعد القانون الدولي وحقوق الانسان .
وأكد الحقوقي، أن المطلوب هو التحرك العاجل في الأمم المتحدة لاتخاذ قرارات تفيد "المتحدون من أجل السلام" -قرارات بديلة عن مجلس الأمن- تلزم الدول باتخاذ تدابير جدية لأي تحرك لوقف انتهاكات حقوق الإنسان من الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وكشف عبد العاطي، أن هذا الأمر يدعو إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الفلسطينية في إحالة باقي ملفات الانتهاكات الجسمية للاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية، معر ضورة التحلل التدريجي من التزامات اتفاقية أوسلو والبناء على مقاربة القانون الدولي.
وأكد على أن الاحتلال ماضٍ في تفكيك المنظمات المدنية الفلسطينية، معربًا عن خشيته من إغلاق المزيد من المؤسسات خلال الفترة المقبلة.
ووضع وزير الحرب الإسرائيلي، بينتي غانتس، في 22 نوفمبر الماضي، ستة منظمات فلسطينية غير حكومية بينها مؤسستا "الحق" و"الضمير" العاملتان في مجال حقوق الإنسان، على قائمة الدولة العبرية السوداء بذريعة علاقاتها بـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
تنكر لحقوق الفلسطينيين
ويعتقد الحقوقي في الهيئة المستقل لحقوق الإنسان، مصطفى إبراهيم، أن التركيبة السياسية لمجلس الأمن تشجع الولايات المتحدة إلى اتخاذ حق النقض الفيتو في الدافع عن "إسرائيل" في الكثير من القضايا التي تتنكر بحقوق الشعب الفلسطيني، كما حدث مع منع التصويت على قرار يُدين العدو لملاحقته لمنظمات فلسطينية.
وحول قرار تجريم المنظمات الفلسطينية، قال مصطفى لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن "قرار وزارة حرب الاحتلال في تجريم ستة مؤسسات فلسطينية مدنية، جاء لأنها تعمل كل توثيق الانتهاكات في الضفة وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة قادة العدو".
وأوضح الحقوقي، أنه لا يوجد ضغط واتخاذ قرار دولي سياسي حقيقي سياسي يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولة فلسطينية، مضيفًا: "ما نسمعه يكون في إطار الإدانات فقط".
وكشف مصطفى، أن المطلوب من الفلسطينيين الإصرار على التمسك بحقوقهم والدفاع عنها، والعمل على إنهاء الانقسام واستمرار مجابهة الاحتلال بكافة السبل والوسائل".
ويوم الاثنين، وافق جيش الاحتلال على قرارات تصنيف 6 منظمات فلسطينية غير حكومية "إرهابية"، الأمر الذي يجعلها "غير قانونية" ويعرقل نشاطها في الضفة الغربية المحتلة.