قال سيرغي نيتيوسوف، الأكاديمي ورئيس مختبر تكنولوجيات بيولوجيا النانو والفيروسات في جامعة نوفوسيبيرسك الروسية عما يمكن أن يساعد في إيقاف تفشي سلالة "أوميكرون" للفيروس التاجي.
وأكدت صحيفة "إزفيستيا عن ، نيتيوسوف قوله:" إن الذين تلقوا مؤخرا لقاحا ضد فيروس كورونا بمقدورهم مقاومة السلالة الجديدة، لكن حتى هؤلاء بحاجة إلى ارتداء الكمامات، بصفتها وقاية إضافية ضد متحور "أوميكرون".
ووفق الأكاديمي فأن اللقاحات ضد فيروس كورونا والكمامات هي أفضل الطرق لحماية جسم الإنسان. وأشار نيتيوسوف إلى أن الكثير من الناس في العالم لديهم مناعة ضعيفة ويمكن أن تظهر في أجسامهم سلالات جديدة. ويتعرض هؤلاء لمسارات خطيرة للمرض. كما أنهم يمكن أن ينقلوا الفيروس التاجي إلى الآخرين بسرعة فائقة.
متحور " أوميكرون"
وأوضحت منظمة الصحة العالمية، مساء أمس الجمعة بأن المتحورة الجديدة لفيروس كورونا التي رصدت لأول مرة في جنوب أفريقيا بأنها "مثيرة للقلق" حيث أطلقت عليها المنظمة اسم "أوميكرون".
وأشارت مسؤولة إدارة الوباء في المنظمة، ماريا فان كيركوف، "نعلن اليوم أن B.1.1.529 متحورة مقلقة" وأنها "تسمى أوميكرون"(Oo)، وهو الحرف الخامس عشر في الأبجدية الإغريقية ويعني O صغير (بمقابل أوميغا - O كبير).
وأفادت مجموعة الخبراء المكلفة بمتابعة تطور الوباء أنه "تم إبلاغ منظمة الصحة العالمية عن المتحورة B.1.1.529 لأول مرة من قبل جنوب أفريقيا في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2021".
ونوهت إلى أن المتحورة الجديدة "تحتوي على عدد كبير من الطفرات، بعضها مقلق، وهي أكثر قابلية للانتقال، وربما أكثر مهارة في التملص من إجراءات الصحة العامة، بما في ذلك اللقاحات".
وقالت أن "الأدلة الأولية تشير إلى زيادة خطر تفشي هذه المتحورة، مقارنة بسلالات أخرى مثيرة للقلق".
وطالبت المنظمة الأفراد إلى "اتخاذ خطوات لتقليل خطر الإصابة بكورونا، منها ارتداء أقنعة الوجه، والحفاظ على نظافة اليدين، والتباعد الجسدي، وتحسين تهوية الأماكن الداخلية، وتجنب الأماكن المزدحمة، والتطعيم".
وحسب هذه المجموعة الاستشارية الفنية حول تطور الفيروسات، رصدت أول إصابة مؤكدة معروفة لأوميكرون في عينة أخذت في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر. وازدادت الإصابات في جنوب أفريقيا بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع اكتشاف المتحورة الجديدة.
ورصدت مذاك في "إسرائيل" لدى 4 أشخاص من بينهم شخص عائد من ملاوي، كما رصدت في بوتسوانا وبلجيكا وهونغ كونغ، بحسب مسؤولة إدارة الوباء في منظمة الصحة.
ولم تسبب أي متحورة جديدة هذا القدر من القلق في العالم منذ رصد المتحورة "دلتا"؛ وهناك حاليا أربع متحورات أخرى مثيرة للقلق: دلتا التي صارت تمثل جميع الحالات المسجلة في العالم تقريبا، وألفا وبيتا وغاما.
وتبعا لمجموعة خبراء منظمة الصحة العالمية، تشير البيانات الأولية إلى أن هناك "خطرا متزايدا للإصابة مرة أخرى" بأوميكرون مقارنة بالمتحورات الأخرى المثيرة للقلق.
وكل الفيروسات، بما فيها "سارس كوف-2" المسؤول عن كوفيد-19 (كورونا)، تتحور بمرور الوقت. ومعظم الطفرات لها تأثير ضئيل أو معدوم على خصائص الفيروس، لكن بعض الطفرات يمكن أن تؤثر على خصائص الفيروس وتؤدي مثلا إلى تسهيل انتشاره أو رفع شدة المرض الذي يسببه أو تقليص فعالية اللقاحات والأدوية المضادة له.