أوضح مصادر مصرية خاصة، إن الوفد الأمني، بقيادة عبد الخالق، أجرى مجموعة من اللقاءات مع المسؤولين الأمنيين في الحكومة "الإسرائيلية"، قبل أن يتوجه إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، لبحث ملف التهدئة والملفات المرتبطة به.
يذكر ان وفد مصري أمني رفيع المستوى من جهاز المخابرات العامة، برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، رئيس ملف فلسطين في الجهاز، وآخر فني، يضم تخصصات هندسية مختلفة، وصولوا الى قطاع غزة خلال الساعات الماضية.
جاء ذلك في ظل تصاعد حالة الغضب بين الفصائل الفلسطينية والأجنحة المسلحة التابعة لها، من تأخر سلطات الاحتلال في تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها لوقف إطلاق النار في القطاع، والحفاظ على التهدئة.
رصدت مصر تحركات من شأنها التأثير على قرار التهدئة
وأوضحت المصادر أن هناك تحركات من جانب القاهرة لمواجهة تطور موقف الفصائل الرافض لربط التهدئة بامتيازات اقتصادية فقط، من دون إقرار اتفاق شامل، يتضمن مسارات محددة، بإجراءات واضحة ومستقرة لتخفيف الحصار على القطاع.
اتصالات بين مصر والاحتلال بشأن تنامي العمليات
وأردفت المصادر أن اتصالات جرت أخيراً بين القاهرة ومسؤولين في حكومة الاحتلال، بشأن ملاحظات للأجهزة الأمنية في هذه الحكومة، حذرت من تنامي العمليات التي وصفتها بالعدائية في الضفة الغربية، مؤكدة أنها عمليات منظمة من جانب الفصائل، ومشددة على ضرورة أن تكون التهدئة شاملة.
وأكدت المصادر أن مواكبة زيارة الوفد الهندسي للقطاع، مع زيارة الوفد الأمني، تأتي لتأكيد القاهرة على جدية التحركات بشأن جهود إعادة الإعمار، والإجراءات التي تستهدف تخفيف حدة الأوضاع الإنسانية المتردية في القطاع.
اتصالات مصرية تعاتب "حماس" و"الجهاد"
وأضافت المصادر إلى أن زيارة الوفد المصري لقطاع غزة تأتي للقاء قيادات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بعد رصد تحركات من شأنها التأثير على قرار التهدئة بالقطاع وتثبيت وقف إطلاق النار.
قلق مصري من اجتماع "كتائب القسام" و"سرايا القدس"
وأوضحت المصادر أن هناك قلقاً لدى الوسطاء في مصر، بشأن الاجتماع الذي شهده القطاع، بين قيادات عسكرية عليا في "كتائب القسام"، الذراع العسكري لـ"حماس"، و"سرايا القدس" الذراع العسكري لـ"الجهاد الإسلامي"، والذي بحث تنسيق عمليات المقاومة في الضفة والقدس، والوضع الميداني في قطاع غزة والمخيمات.
وأعلن مصدر آخر عن سبب رئيس لحراك الوسطاء في مصر تجاه القطاع، والتعامل بشكل جدي على الأرض.
وأفاد إن "المبادرة التي أعلنتها الجزائر بدعوة الفصائل الفلسطينية للحوار الوطني على أراضيها، برعاية مباشرة من الرئيس عبد المجيد تبون، أثارت القلق لدى المصريين من المساعي الجزائرية التي تستهدف ملفاً تراه القاهرة خاصاً بها".
وأشار المصدر أن الترحيب الكبير من جانب الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها "حماس" و"الجهاد"، بخلاف الأجنحة المسلحة، كانت بمثابة المفاجأة بالنسبة لمصر، التي اعتبر المسؤولون فيها أن بيانات "الترحيب المبالغ فيها، وإعلان الاستعداد لتلبية الدعوة في أسرع وقت"، على حد تعبير المصدر، هي بمثابة رسالة مغلفة لمصر، في ظل حالة التململ التي عبرت عنها "حماس" و"الجهاد"، أخيراً، بشأن ما سمّتاه بالتراخي المصري في تنفيذ بعض الأمور المتفق عليها بشأن إعادة الإعمار، وحركة السفر على معبر رفح الحدودي.
جاء هذا في الوقت الذي أكد فيه وكيل وزارة الأشغال في غزة ناجي سرحان أن المصريين أصبحوا نشيطين في الزيارات الدورية لمواكبة تنفيذ المشاريع لغزة.
وأكد سرحان، في تصريحات صحافية، أنهم سيلتقون بالوفد الهندسي لمناقشة أولويات واهتمامات القطاع حول تنفيذ المشاريع. وأعرب عن أمله بأنّ ينتج عن تلك الزيارة توجيه المنحة المصرية باتجاه الأولويات التي يحتاجونها.
إجماع على دور الجزائر في توحيد الموقف الفلسطيني
وأجمعت الأطراف الفلسطينية، أخيراً، على أهمية الدور الذي تلعبه الجزائر في إعادة اللحمة الفلسطينية، وتوحيد الموقف الوطني الفلسطيني، نظراً لإرثها التاريخي في دعم النضال الفلسطيني، ودعم القضية الفلسطينية باعتبارها قضية وطنية.
دعوة الجزائر للفصائل الفلسطينية إلى حوارٍ أثارت قلق مصر