في كل جلسة تعقدها الحكومة الفلسطينية في محافظة ما، تنهال الوعودات بالملايين لمشاريع جديدة في هذه المحافظات، وسط تساؤلات الناس عن طبيعة هذه الوعود في ظل أزمة مالية خانقة تعيشها الحكومة الفلسطينة هذه الأيام وصفها البعض سابقا بأنها الأسوأ والأصعب منذ قيام السلطة الوطنية الفلسطينية.
وافاد مستشار رئيس الوزراء للصناديق العربية والإسلامية، ناصر قطامي:" كل الوعودات التي أطلقتها الحكومة ورئيس الوزراء هي حقيقية ومبنية على إمكانيات متوفرة، وليست إمكانيات غير متوفرة كما يحاول البعض أن يشكك".
وأشار :" جزء كبير من هذه المشاريع قيد التعاقد سواء من خلال الصناديق العربية أو من خلال المانحين الآخرين، أو من خلال موازنة الحكومة للعام القادم، التي عمليا يتم إقرارها بشهر 3 القادم.
وأردف :" هذا هو التفسير بأن الناس لا يرون الوعودات، لكن عند متابعة الصحف وبرامج الوزراء سنجد أن هذه المشاريع قيد التنفيذ، وهي مشاريع ملموسة ومحسوسة وليست مجرد أوهام كما يصور البعض".
واشار : جرت العادة أن كثيراً من الدول المانحة لديها تخصيصات ثابتة بالنسبة لفلسطين، فعندما تطلق الحكومة أي وعد لأي مشروع يكون مدرجا على قائمة الأولوية بالنسبة لها مع هذه الدول، وبالتالي موضوع إقراره مسألة وقت".
وأوضح قطامي:" غالبية المشاريع التي تم إطلاقها فعليا هي مشاريع أقرت والآن تخضع لمتابعة إجراءات البدء والمباشرة، وهذه الإجراءات تأخذ وقتا".
وأكد أنه خلال العام المنصرم تم اتخاذ قرارات بسلسلة مشاريع تتعلق بالبنية التحتية تقدر بـ150 مشروعا كلها قيد التعاقد وسترى النور، وهناك مشاريع أخرى للمدارس وتوسعة المشافي، وقطاع الزراعة وكلها تصب في إطار دعم صمود المواطنين.
واعلن قطامي :" تحديد المبالغ للمحافظات يتم من خلال دراسة حاجة المحافظة والكثافة السكانية ودرجة الاستهداف من قبل الاحتلال الإسرائيلي".
وأكد قطامي: "لا نعمل على مشاريع الغرض منها مساعدة الناس على التعايش مع إجراءات الاحتلال، وإنما نعمل بنظرية مختلفة تماما وهي مساعدة الناس من أجل مقاومة إجراءات المحتل".
وأردف :" وعندما نذهب للمناطق الأكثر استهدافا قد نواجه صعوبة في تنفيذ هذه المشاريع".
وشدد قطامي:" طريقنا ليست مفروشة بالزهور وهناك صعوبات جمة تواجهنا، لكن بالتأكيد غالبية هذه المشاريع وجدت طريقها للنور والبعض الآخر في طريقه لذلك".