الرئيسية دولي عرض الخبر

صحيفة: اتصالات مصرية حثيثة لمنع مواجهة بين غزة والاحتلال

صحيفة: اتصالات مصرية حثيثة لمنع مواجهة بين غزة والاحتلال

2022/02/16 الساعة 01:22 م
s6MRJ

أوضحت صحيفة العربي الجديد اليوم الأربعاء، إن مصادر مصرية على اطلاع بالوساطة التي تقوم بها القاهرة بين فصائل فلسطينية وحكومة الاحتلال الإسرائيلي كشفت أن المسؤولين عن الملفين الإسرائيلي والفلسطيني بجهاز المخابرات العامة منخرطين في اتصالات مكثفة بين الجانبين، من أجل منع اندلاع مواجهة عسكرية جديدة على وقع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة مجدداً.

واكدت أن اتصالات الجانب المصري بالفصائل أتت بعد رصد استعدادات عسكرية في قطاع غزة، توحي بإمكانية تطور الأوضاع على الأرض خلال الفترة المقبلة.

واشارت أن قيادتي حركتي حماس والجهاد أبلغتا القاهرة تأكيدهما ثوابت اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب معركة "سيف القدس" الأخيرة (في مايو/أيار الماضي)، والتي كانت الأوضاع في القدس، وبالتحديد في حي الشيخ جراح في مقدمتها.

ووفق المصادر، أبلغت القاهرة، قيادات الفصائل وعلى رأسها حماس والجهاد بأنها تبذل جهداً مضاعفاً لوقف اعتداءات المستوطنين في القدس.

وتقول المصادر أن الفترة الأخيرة تشهد خطوط اتصال شبه مفتوحة بين مصر و"إسرائيل" بسبب الملفات المتشابكة خلال الفترة الماضية، سواء على مستوى العلاقات بينهما، أو تلك المتعلقة بالقضايا الإقليمية.

وقال مصدر مصري لـ"العربي الجديد"، أن "ما تخشاه القاهرة هو قيام الفصائل في غزة بتحذير الاحتلال على طريقتها عبر الصواريخ العشوائية"، معتبراً أنه في مثل هذا الموقف "قد يكون من الصعب السيطرة على ردة الفعل الإسرائيلية، والتي قد يستتبعها تعامل من جانب الفصائل".

وأكد على أن الأوضاع في الوقت الراهن تشبه إلى درجة كبيرة الأجواء التي سبقت المواجهة العسكرية الأخيرة، والتي كبدت القطاع خسائر مادية ضخمة، وأنه يمكن وضع عنوان للتحركات المصرية حالياً بأنها تأتي للسيطرة على مرابض الصواريخ.

وأضاف المصدر، إلى أن هناك مشاورات داخل أروقة جهاز المخابرات المشرف على ملف الوساطة، لإرسال وفد أمني إلى القطاع خلال الأيام القليلة المقبلة، لتأكيد الدور المصري، وتمسك مصر بمواصلة عملية إعادة الإعمار.

ونوه إلى أن "القاهرة تخشى من حدوث أزمات على أرض الواقع قد تُصعّب مواصلة عملية إعادة الإعمار التي انطلقت بسهولة".

ووفق المصدر، فإن القاهرة طالبت حكومة الاحتلال بمراجعة الإجراءات المتخذة في القدس خلال الفترة الحالية لمنع توتر الأوضاع، مشدّدة على أن عوامل اندلاع مواجهة جديدة متوفرة بقوة، خصوصاً في ظل عدم رضا الفصائل الفلسطينية عما تم إحرازه بشأن تحسين الأوضاع في قطاع غزة حتى الآن، ومحاولة بعضها كسب المزيد على مستوى الشارع الفلسطيني عبر قضية القدس.

وشدد عضو المكتب السياسي لحركة حماس هارون ناصر الدين، إن قيادة الحركة وجّهت رسائل للوسطاء عن الأوضاع في القدس والشيخ جراح، وأبلغتهم أن ما يفعله الاحتلال هو "لعب بالنار".

وأردف إلى أن ما تجرّعه الاحتلال في معركة سيف القدس "يُمكن أن يتكرر مضاعفاً إن بقيت هذه الاعتداءات مستمرة".

وتوجّه للاحتلال بالقول: "لا تلعبوا بالنار لأن لصبر الشعب الفلسطيني حدوداً، وإن تصاعد الأحداث ينذر بـ"سيف قدس" ثانية، وشعبنا له صولة وجولة، وحقوقنا ستعود".

وأعلن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر عدنان، إن "العدوان على حي الشيخ جراح عدوان على كل شعبنا وأرضنا".

وأردف عدنان أن "الشعب الفلسطيني الذي ألجم المحتل بسيف القدس، قادر على اجتراح المآثر والبطولات دفاعاً عن أرضنا وأهلها ومقدساتها".