أقر مجلس النواب الليبي اليوم الاثنين الاتفاق النهائي للجنة المصغرة 4+4، وسط خلافات حادة بين عدد من النواب بشأن قانونية الجلسة والنصاب المطلوب لانعقادها.
وقال الناطق باسم البرلمان، عبدالله بليحق، إن "المجلس صوّت على الاتفاق خلال جلسة مغلقة عقدت بمقره في مدينة بنغازي، برئاسة المستشار عقيلة صالح"، دون أن يوضح عدد الأعضاء الذين حضروا الجلسة أو شاركوا في عملية التصويت، وهو ما أثار جدلاً بشأن مدى استيفاء الجلسة للنصاب القانوني المطلوب.
جاء الإعلان عن التصويت على الاتفاق في وقت قاطع فيه أعضاء من مجلس النواب الجلسة، اعتراضا على عقدها في ظل عدم اكتمال النصاب.
وأكدوا أن النصاب القانوني اللازم لانعقاد المجلس يبلغ 87 عضواً، محذرين من أن أي مخرجات تصدر عن جلسة لا تستوفي الشروط القانونية ستكون عرضة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة.
ولم يقتصر الخلاف على مسألة التصويت على الاتفاق، بل امتد إلى طريقة إدارة البرلمان وآليات عقد جلساته، في مؤشر جديد على عمق الانقسامات داخل المؤسسة التشريعية نفسها.
وتوعد النواب المقاطعون بالدعوة لعقد جلسة مكتملة النصاب برئاسة أكبر الأعضاء سنا، واتخاذ إجراءات لاختيار قيادة جديدة للمجلس، في حال استمرت الرئاسة الحالية في عقد جلسات لا تستوفي المتطلبات القانونية، وفق رؤيتهم.
وتم إقرار الاتفاق بعد توقيع أعضاء اللجنة المصغرة 4+4، في 30 أغسطس/آب الماضي، على تفاهم بشأن تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي تيسرها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في محاولة لإعادة تحريك المسار الانتخابي المتعثر منذ سنوات.